English

سجل الزوار

 اضفنا للمفضلة

اتصلوا بنا

الرئيسية

 

 
 
 

شخصية الأم ماري الفونسين الإنسانية والروحانية ( الجزء الثاني )

 
 
 

 
 

إن الأب بندكتوس شتولتز، أول كاتب لسيرة الأم الفونسين. يصف لقاءه الأول للأخت ماري الفونسين في عين كارم قبيل وفاتها ببضعة أشهر في هذه العبارات الوجيزة قال: " أذكر جيدا مدى التأثير الفائق الطبيعي الذي تملكني جراء أسلوب حديثها وهدوئها واتزانها، بحيث جعلتني أقتنع بأني وجدت أمام نفس ملآنة بحب الله والعذراء مريم الكلية القداسة، فشعرت بسعادة كلية لأني تكلمت مع نفس متواضعة، سديدة الرأي ومتزنة، نوعية خاصة من الأمومة الروحية".

كذلك فان الأب فرانس بوين في دراسته لمذكرات الأخت الفونسين بعنوان: " الأخت ماري الفونسين بين الشرق والغرب" تناول روحانيتها بأنها تركيبة موفقة تجمع ما بين خصائص ومميزات روحانيتها الغربية التي تظهر في جملة سلوكيات أو ممارسات متمثلة في تقواها القربانية والمريمية، وتلك السلوكيات الخاصة بالروحانية الشرقية، المتمثلة في معظم الظهورات التي تمت في عيد الغطاس وهو الذي يحمل في مضمونه ورموزه الثلاثة أيضا روحانية غربية على قدر رفيع من الأهمية في الطقس اللاتيني. وكذلك الطواف حول المذبح في حفل قبول إحدى الفتيات في سلك الرهبنة كما مرّ معنا.

 إنّ تقوى الأم ماري الفونسين وفضيلتها اكتسبتا الشيء الكثير بفضل الاتصالات الروحية بوالدة الله القديسة. وبالرغم من استمرارها على بشاشتها ومحبتها للجميع، فقد أصبحت تؤثر الصمت والاختلاء أكثر من ذي قبل، إذ كانت تخشى أن يطلّع أحد على سرها. فمع أنها كانت تناهز الثلاثين من العمر لدى حصول تلك الظواهر السماوية، ورغم نضوج شخصيتها، فإنها لم تتخلص بعد من الحياء الشديد الذي تميزت به وهي فتاة صغيرة وظلّ يلازمها طيلة حياتها. والجدير بالذكر أن جميع الرؤى والمعجزات التي حصلت لها لم تنل شيئا من تواضعها، إنما ثبت أنها بتواضعها ووداعتها استمالت ملكة السماء وكسبت عطفها ومحبتها.