سجل الزوار

 اضفنا للمفضلة

اتصلوا بنا

الرئيسية

 

 الحبل بلا دنس

 



                                       "مباركة أنت في النساء" (لو1: 41)           

يعلمنا الإيمان أن مريم العذراء حُفظت طاهرة من كل دنس الخطيئة الأصلية منذ اللحظة الأولى من الحبل بها وذلك بامتياز ونعمة وحيدين من الله القدير بالنظر إلى استحقاقات يسوع المسيح" (تحديد الكنيسة بيوس التاسع 1854) إن العصمة من الخطيئة الأصلية كانت لمريم هبة مجانية من الله غير مستحقة وتدبيراً استثنائياً لم يُعط إلا لها. ومعلوم أن ماهية الخطيئة الأصلية تقوم بالخلوِّ من النعمة المبررة. أما مريم فقد وُجدت ممتلئة نعمة منذ اللحظة الأولى من الحبل بها. "واللحظة الأولى" هي الآن الذي يخلق فيه الله النفس، وينفخها في المادة الجسدية التي أعدها الأبوان. ومن ثم ينتج ما يأتي:

 أن العلة الفاعلة للحبل بمريم البريء من الدنس هي الله القدير.
 أن العلة الغاية (القريبة) هي أمومة العذراء الإلهية.
 أما العلة الإستحقاقية فهي استحقاقات المسيح الفدائية. فمريم كانت بحاجة إلى الفداء وقد افتديت فعلا ونالت كمال الفداء عن طريق الوقاية، كما يقول "سكوت". وبحكم أصلها الطبيعي، كانت مريم خاضعة لضرورة الخطيئة الأصلية نظير سائر أبناء ادم إلا أنها بتدخل خاص من الله قد وقيت من دنس الخطيئة الأصلية وهكذا افتديت مريم بنعمة المسيح وبصورة أكمل من سائر البشر إذ أن هؤلاء تحرروا من خطيئة موجودة فيهم.
أما مريم فعصمت ووقيت من إصابتها.

وهكذا ما حمل اليصابات الممتلئة من الروح القدس، أن تنادي مريم :"مباركة أنت في النساء". فبركة الله التي حلّت على مريم تقابل بركة الله التي حلت على المسيح "ومبارك ثمرة بطنك"... وهذا التوازي بين البركتين يدل على أن مريم قد عصمت هي أيضا مثل المسيح من كل خطيئة منذ بدء حياتها.

والآباء يشددون على فكرتين:
• فكرة القداسة المثلى فيقول مار افرام :" أنت وأمك وحيدان في الجمال. فلا عيب فيك يا سيدي ولا دنس في أمك."
• فكرة المقايسة بين مريم وحواء فيقول مار افرام:" امرأتان بريئتان ... مريم و حواء كانتا في كل شيء متساويتين. على أنه فيما بعد، صارت الواحدة سبب موتنا والأخرى سبب حياتنا"...

صـــلاة:
يا مريم
أنت الرداء الذي يسترني
كل يوم ندعوك ونقول لك: في ظل حمايتك
نلتجئ يا مريم
ما أهنأ العيش بقربك يا مريم وفي ظلك
تسترينا بردائك وتدفعين عنا لدغات الخطيئة
بقربك نحن بأمان
ومعك نشعر بالإطمئنان
أنت تحرسينا، أنت تسهرين علينا
أنت تشفعين لنا، أنت تحفظينا من كل شر
أنت تحافظين على نقاوة ضميرنا
يا مريم قلبنا بين يديك
طهري أشواقه واجعليه هدية تليق بقلب ابنك. آمين.


 

 

  الشهر المريمي 2010/ رهبنة الوردية المقدسة
 

 

سجل الزوار

 اضفنا للمفضلة

اتصلوا بنا

الرئيسية

 

 الحبل بلا دنس

 



                                       "مباركة أنت في النساء" (لو1: 41)           

يعلمنا الإيمان أن مريم العذراء حُفظت طاهرة من كل دنس الخطيئة الأصلية منذ اللحظة الأولى من الحبل بها وذلك بامتياز ونعمة وحيدين من الله القدير بالنظر إلى استحقاقات يسوع المسيح" (تحديد الكنيسة بيوس التاسع 1854) إن العصمة من الخطيئة الأصلية كانت لمريم هبة مجانية من الله غير مستحقة وتدبيراً استثنائياً لم يُعط إلا لها. ومعلوم أن ماهية الخطيئة الأصلية تقوم بالخلوِّ من النعمة المبررة. أما مريم فقد وُجدت ممتلئة نعمة منذ اللحظة الأولى من الحبل بها. "واللحظة الأولى" هي الآن الذي يخلق فيه الله النفس، وينفخها في المادة الجسدية التي أعدها الأبوان. ومن ثم ينتج ما يأتي:

 أن العلة الفاعلة للحبل بمريم البريء من الدنس هي الله القدير.
 أن العلة الغاية (القريبة) هي أمومة العذراء الإلهية.
 أما العلة الإستحقاقية فهي استحقاقات المسيح الفدائية. فمريم كانت بحاجة إلى الفداء وقد افتديت فعلا ونالت كمال الفداء عن طريق الوقاية، كما يقول "سكوت". وبحكم أصلها الطبيعي، كانت مريم خاضعة لضرورة الخطيئة الأصلية نظير سائر أبناء ادم إلا أنها بتدخل خاص من الله قد وقيت من دنس الخطيئة الأصلية وهكذا افتديت مريم بنعمة المسيح وبصورة أكمل من سائر البشر إذ أن هؤلاء تحرروا من خطيئة موجودة فيهم.
أما مريم فعصمت ووقيت من إصابتها.

وهكذا ما حمل اليصابات الممتلئة من الروح القدس، أن تنادي مريم :"مباركة أنت في النساء". فبركة الله التي حلّت على مريم تقابل بركة الله التي حلت على المسيح "ومبارك ثمرة بطنك"... وهذا التوازي بين البركتين يدل على أن مريم قد عصمت هي أيضا مثل المسيح من كل خطيئة منذ بدء حياتها.

والآباء يشددون على فكرتين:
• فكرة القداسة المثلى فيقول مار افرام :" أنت وأمك وحيدان في الجمال. فلا عيب فيك يا سيدي ولا دنس في أمك."
• فكرة المقايسة بين مريم وحواء فيقول مار افرام:" امرأتان بريئتان ... مريم و حواء كانتا في كل شيء متساويتين. على أنه فيما بعد، صارت الواحدة سبب موتنا والأخرى سبب حياتنا"...

صـــلاة:
يا مريم
أنت الرداء الذي يسترني
كل يوم ندعوك ونقول لك: في ظل حمايتك
نلتجئ يا مريم
ما أهنأ العيش بقربك يا مريم وفي ظلك
تسترينا بردائك وتدفعين عنا لدغات الخطيئة
بقربك نحن بأمان
ومعك نشعر بالإطمئنان
أنت تحرسينا، أنت تسهرين علينا
أنت تشفعين لنا، أنت تحفظينا من كل شر
أنت تحافظين على نقاوة ضميرنا
يا مريم قلبنا بين يديك
طهري أشواقه واجعليه هدية تليق بقلب ابنك. آمين.