سجل الزوار

 اضفنا للمفضلة

اتصلوا بنا

الرئيسية

 

وساطة مريم

 

 

 

        "لم يبق عندهم خمر" (يو2: 3)

 

من المؤكد أن الوسيط الوحيد بين الله والناس هو يسوع المسيح (1تيمو2: 5) فهو وحده أجرى المصالحة بين العلو والعمق بموته على خشبة الصليب على أن هذه الوساطة المطلقة لا تحول على حد قول القديس توما دون إقامة وسطاء ثانويين مرتبطين بوساطة المسيح يعاونون معاونة إعدادية وخدمية في اتحاد البشر بالله.

 

وقد دُعيت مريم "وسيطة كل النعم"، لأنها ولدت المخلص مصدر كل النعم وهذه القضية الأكيدة عبّر عنها مار افرام بقوله :"إن مريم بعد الوسيط هي الوسيطة للعالم بأسره." وفي الواقع قد شاركت مريم في التجسد فأعطت العالم مخلصه عن وعي كامل ورضا كامل... وإذ أطلعها الملاك على مقاصد الله قبلت الأمومة الإلهية مختارة فقالت:"ها أنا أمة الرب فليكن لي بحسب قولك" (لو1: 38) فعلى رضاها كان يتوقف تجسد ابن الله وفداء البشر بتعويض المسيح النيابي ومريم في هذه اللحظة كانت على حدِّ قول البابا لاوون الثالث عشر تمثّل البشرية كلها كما كانت حواء بالنظر إلى الجنس البشري.

 

وهكذا فإن مريم بطاعتها لإرادة الله وإيمانها ببشارة الملاك صارت سبب الخلاص... وحواء بعصيانها أمر الله وقلة إيمانها صارت سبب الموت للجنس البشري قاطبة... وهذا يفسر كلام ايرونيموس "إن العالم كله خُلِّص على يد امرأة " (تفسير مز 96)

 

وقد قامت مريم أثناء حياتها القصيرة على الأرض بهذه الوساطة الخيّرة. ومعظم الآباء يُنسبون الاهتداءات التي حصلت في صفوف الخطأة... ومن المعقول جداً أن المسيح ابن مريم ما كان ليرفض لأمه طلباً كما في معجزة تحويل الماء خمراً في عرس قانا الجليل عندما قالت له بكل بساطة وثقة وقبل أن يُظهر نفسه للعالم :"لم يبق عندهم خمر."!


 

صلاة:

أنا أصرخ نحوك يا سيدتي

فاستجيبيني وفرحيني بصوت مديحك

إنني ناديتك لما ضاق قلبي فاستمعيني من جبلك المقدس

أقبلوا أيها الخطأة فنحتضن رجليّ مريم

وننحني على قدميها

أقدموا إليها بتكريم وحسن عبادة فتتنعم قلوبكم بسلامها

أقدموا إليها بشدائدكم فيوطدكم نور وجهها

إننا لقد نجونا بنعمتها من أيدي طالبينا

ومن الذين يزارؤن قاصدين ابتلاعنا

احفظ يا شعب الله وصايا الرب ولا تنس أوامر ملكة السماء

افتحوا قلوبكم وافحصوها وارفعوا صوت شفاهكم ومجدوها

اتقد يا هوى القلب فيها فهي بالخزي تغطي أعداءنا

إنها قد أزالت الحزن والبؤس عن قلوبنا

وأبهجت لبّنا بلينها

اسجدوا لها لأجل بهاءها

وعظموا الذي أبدع جمالها

إننا ظفرنا بإسعافها من خطر الموت

ونجونا من سم الوباء المهلك.

 

 

 

 

  الشهر المريمي 2010/ رهبنة الوردية المقدسة
 

 

سجل الزوار

 اضفنا للمفضلة

اتصلوا بنا

الرئيسية

 

وساطة مريم

 

 

 

        "لم يبق عندهم خمر" (يو2: 3)

 

من المؤكد أن الوسيط الوحيد بين الله والناس هو يسوع المسيح (1تيمو2: 5) فهو وحده أجرى المصالحة بين العلو والعمق بموته على خشبة الصليب على أن هذه الوساطة المطلقة لا تحول على حد قول القديس توما دون إقامة وسطاء ثانويين مرتبطين بوساطة المسيح يعاونون معاونة إعدادية وخدمية في اتحاد البشر بالله.

 

وقد دُعيت مريم "وسيطة كل النعم"، لأنها ولدت المخلص مصدر كل النعم وهذه القضية الأكيدة عبّر عنها مار افرام بقوله :"إن مريم بعد الوسيط هي الوسيطة للعالم بأسره." وفي الواقع قد شاركت مريم في التجسد فأعطت العالم مخلصه عن وعي كامل ورضا كامل... وإذ أطلعها الملاك على مقاصد الله قبلت الأمومة الإلهية مختارة فقالت:"ها أنا أمة الرب فليكن لي بحسب قولك" (لو1: 38) فعلى رضاها كان يتوقف تجسد ابن الله وفداء البشر بتعويض المسيح النيابي ومريم في هذه اللحظة كانت على حدِّ قول البابا لاوون الثالث عشر تمثّل البشرية كلها كما كانت حواء بالنظر إلى الجنس البشري.

 

وهكذا فإن مريم بطاعتها لإرادة الله وإيمانها ببشارة الملاك صارت سبب الخلاص... وحواء بعصيانها أمر الله وقلة إيمانها صارت سبب الموت للجنس البشري قاطبة... وهذا يفسر كلام ايرونيموس "إن العالم كله خُلِّص على يد امرأة " (تفسير مز 96)

 

وقد قامت مريم أثناء حياتها القصيرة على الأرض بهذه الوساطة الخيّرة. ومعظم الآباء يُنسبون الاهتداءات التي حصلت في صفوف الخطأة... ومن المعقول جداً أن المسيح ابن مريم ما كان ليرفض لأمه طلباً كما في معجزة تحويل الماء خمراً في عرس قانا الجليل عندما قالت له بكل بساطة وثقة وقبل أن يُظهر نفسه للعالم :"لم يبق عندهم خمر."!


 

صلاة:

أنا أصرخ نحوك يا سيدتي

فاستجيبيني وفرحيني بصوت مديحك

إنني ناديتك لما ضاق قلبي فاستمعيني من جبلك المقدس

أقبلوا أيها الخطأة فنحتضن رجليّ مريم

وننحني على قدميها

أقدموا إليها بتكريم وحسن عبادة فتتنعم قلوبكم بسلامها

أقدموا إليها بشدائدكم فيوطدكم نور وجهها

إننا لقد نجونا بنعمتها من أيدي طالبينا

ومن الذين يزارؤن قاصدين ابتلاعنا

احفظ يا شعب الله وصايا الرب ولا تنس أوامر ملكة السماء

افتحوا قلوبكم وافحصوها وارفعوا صوت شفاهكم ومجدوها

اتقد يا هوى القلب فيها فهي بالخزي تغطي أعداءنا

إنها قد أزالت الحزن والبؤس عن قلوبنا

وأبهجت لبّنا بلينها

اسجدوا لها لأجل بهاءها

وعظموا الذي أبدع جمالها

إننا ظفرنا بإسعافها من خطر الموت

ونجونا من سم الوباء المهلك.