سجل الزوار

 اضفنا للمفضلة

اتصلوا بنا

الرئيسية

 

مريم أم الله

 

 

" أنّى لي أن تأتيني أم ربي"  (لو1: 43)

إن لقب "أم الله" هو أساس كل الامتيازات والإنعامات التي أفاضها الله على العذراء مريم فمريم كما يعلّم الإيمان، هي حقا أم الله.

وهذه العقيدة أنكرها كلّ من ينكر ناسوت المسيح أو حقيقة لاهوته. وقد أنكرها مباشرة نسطور وأتباعه الذين رأوا في المسيح اقنومين، فتكون مريم لا "أم الله" بل أم المسيح أو "أم إنسان" على أن مريم هي أم الله حقاً لسببين:

·    لأنها قدّمت- لتكوين طبيعة المسيح البشرية- كل ما تقدمه أي أم غيرها لتكوين ابنها.

·   لأنها حملت في أحشائها الأقنوم الثاني من الثالوث الأقدس، لا بطبيعته الإلهية، بل بالطبيعة البشرية التي اتخذها الأقنوم الثاني. ومعلوم أن مريم أعطت يسوع الطبيعة البشرية لا الطبيعة الإلهية. ولكن لما كان يسوع أقنوم واحد لا أقنومان، فنحن نُطلق على مريم لقب أم الله نسبة إلى الأقنوم لا إلى الطبيعة.

وقد جرى هذا اللقب منذ القرن الثالث وما زال.

وهذه الأمومة الإلهية ظاهرة في الكتاب المقدس. فاشعيا النبيّ يُعلن في نبوءته:"ها إن العذراء تحبل وتلد ابناً وتدعو اسمه عمانوئيل" (اشعيا7: 14).

والملاك يردّد نفس الكلام:"ستحملين وتلدين ابناً تسمينه يسوع" (لو1: 31). والإنجيل يدعو مريم "أم يسوع" (يو2: 1) أو " مريم أمه " (متى 1: 18). وهذه الأمومة متضمنة في كلام الرسول بولس :"وفي ملء الزمن، أرسل الله ابنه مولودا من امرأة" (غلاطية 4: 4).  فالمرأة التي ولدت ابن الله هي حقا أم الله. وهذا بالذات ما أعلنته اليصابات بإيحاء الروح القدس لدى دخول العذراء بيتها: "أنّى لي أن تأتيني أم ربي" (لو1: 43)؟

 

ونحن، مع القديس أفرام، كنّارة الروح القدس وملفان الكنيسة الجامعة نهتف ونقول "عظامي تصرخ من القبر أن مريم هي أم الله".

 

 

صــلاة

يا مريم

يا ابنة لابنك

أنت المتواضعة وأرفع من كل خليقة

أنت المنتخبة منذ الأزل

أنت يا من رفعت جنسنا البشري

وقد شاء الخالق أن يرتاح بين يديك

يا سيدتي

من أراد نعمة، إليك التجأ

أنت حاضنة الرحمة

عندك القدرة والشفقة

أنت والدة المحبة

عندك الحنان والرأفة

أنت يا والدة الإله

عندك الحياة يا أم الحياة

ونحن أبناؤك، فطوبى لمن التجأ إليك.   آمين.