سجل الزوار

 اضفنا للمفضلة

اتصلوا بنا

الرئيسية

 

فليكن...

 


                                        
" فليكن لي بحسب قولك " (لو1: 38)

كما الوادي يستقبل كل أمطار السماء والقمم صواعقها، هكذا اتضاع مريم حماها من الصواعق وجلب عليها كل النعم والفضائل فكانت الطاعة الثمرة الأولى لهذا الإتضاع فاستنارت بنور الله، واهتدت بهدي روحه، ورضخت لإرادته القدوسة وقالت:" فليكن لي بحسب قولك".

إن طاعة مريم اتصفت منذ البدء بالاستنارة والسرعة في التنفيذ والفرح.


1. الاستنارة
كان على مريم، حين تقرير مصيرها أن تدرك ككل فتاة حرة غوامض دعوتها لتعرف كيف تتحمل مسؤولياتها. فبعد جدل صريح مع الملاك فهمت إرادة الرب. فآمنت ورضخت... إن الطاعة كالإيمان هي خضوع عقلي لله... وهي الفضيلة الكبرى التي تقود الإنسان إلى السلوك لا في ضوء العقل وحده، بل في ضوء الإيمان أيضا لان الله على حدِّ قول اغوسطينوس "لم يدعُنا لنكون عقلاء بل مؤمنين"

2. السرعة
إن مريم لم تترد في أمر الطاعة. إنما بعد أن استنارت، نفذت حالا بالحرف والروح كل ما أمرت به. والمطيع، في الحقيقة "لا يعرف المماطلة ولا التسويف" كما يقول القديس برنردوس، إنه كجندي يقظ ينتظر على الدوام أوامر قائده. وللطاعة فعل المعجزة فنقول لهذا: اذهب فيذهب ولذاك تعال فيأتي... وهذا ما حمل يوحنا كليماكو على القول :"الطاعة موت اختياري، وتحرير من كل فضول، ونجاح أكيد مهما كان نوع الامتحان، وحجمه لا مرد لها يوم الدين"... "لأن المطيع يتكلم كلام المنتصر ".

3. الفرح:
إن مريم عرفت أن تطيع بفرح فلم يستولِ عليها الحزن في تنفيذ أوامر الرب لا عندما هربت إلى مصر ولا عندما رأت ابنها فوق الصليب...
- كانت طاعتها كاملة مثل طاعة إبراهيم...
- ونشيطة مثل طاعة الابن ...
- وحارة وفرحة مثل طاعة كل نفس مؤمنة...
لان الله "يحب المعطي المتهلل" (2كور9: 7)

صلاة:
نحييك يا مريم يا زنبق الثالوث البهي
يا صورة بهائة النقي
نحييك يا وردة بهية انتشر منها عطر السماوات الزكي
نأتيك اليوم وبيدنا باقة من زهور قطفناها من حديقتنا الصغيرة
اقبلي منا الوردة الحمراء عربون حب يضحي ويبذل
والزنبقة البيضاء رمز طهر يعطر الأجواء
اقبلي منا البنفسجة الصغيرة تواضعا في القلب والروح
والقرنفلة الشاحبة لطفا ووداعة
اقبلي يا مريم جنى حديقتنا الروحية
اسهري على نضارتها وارويها من مياه نعمتك الغزيرة
يا سيدة الزروع
قلبنا ارض طيبة بذر فيها ابنك كلمة الحياة
افهمينا كلام الملكوت لئلا يأتي الشرير ويخطف ما زرع فيه
يا سيدة الزروع
دم شهدائنا بذار غاصت في تربة بلادنا المؤمنة
اجعليها تنبت وتنمو وتثمر إيمانا راسخا .آمين


 

 

  الشهر المريمي 2010/ رهبنة الوردية المقدسة
 

 

سجل الزوار

 اضفنا للمفضلة

اتصلوا بنا

الرئيسية

 

فليكن...

 


                                        
" فليكن لي بحسب قولك " (لو1: 38)

كما الوادي يستقبل كل أمطار السماء والقمم صواعقها، هكذا اتضاع مريم حماها من الصواعق وجلب عليها كل النعم والفضائل فكانت الطاعة الثمرة الأولى لهذا الإتضاع فاستنارت بنور الله، واهتدت بهدي روحه، ورضخت لإرادته القدوسة وقالت:" فليكن لي بحسب قولك".

إن طاعة مريم اتصفت منذ البدء بالاستنارة والسرعة في التنفيذ والفرح.


1. الاستنارة
كان على مريم، حين تقرير مصيرها أن تدرك ككل فتاة حرة غوامض دعوتها لتعرف كيف تتحمل مسؤولياتها. فبعد جدل صريح مع الملاك فهمت إرادة الرب. فآمنت ورضخت... إن الطاعة كالإيمان هي خضوع عقلي لله... وهي الفضيلة الكبرى التي تقود الإنسان إلى السلوك لا في ضوء العقل وحده، بل في ضوء الإيمان أيضا لان الله على حدِّ قول اغوسطينوس "لم يدعُنا لنكون عقلاء بل مؤمنين"

2. السرعة
إن مريم لم تترد في أمر الطاعة. إنما بعد أن استنارت، نفذت حالا بالحرف والروح كل ما أمرت به. والمطيع، في الحقيقة "لا يعرف المماطلة ولا التسويف" كما يقول القديس برنردوس، إنه كجندي يقظ ينتظر على الدوام أوامر قائده. وللطاعة فعل المعجزة فنقول لهذا: اذهب فيذهب ولذاك تعال فيأتي... وهذا ما حمل يوحنا كليماكو على القول :"الطاعة موت اختياري، وتحرير من كل فضول، ونجاح أكيد مهما كان نوع الامتحان، وحجمه لا مرد لها يوم الدين"... "لأن المطيع يتكلم كلام المنتصر ".

3. الفرح:
إن مريم عرفت أن تطيع بفرح فلم يستولِ عليها الحزن في تنفيذ أوامر الرب لا عندما هربت إلى مصر ولا عندما رأت ابنها فوق الصليب...
- كانت طاعتها كاملة مثل طاعة إبراهيم...
- ونشيطة مثل طاعة الابن ...
- وحارة وفرحة مثل طاعة كل نفس مؤمنة...
لان الله "يحب المعطي المتهلل" (2كور9: 7)

صلاة:
نحييك يا مريم يا زنبق الثالوث البهي
يا صورة بهائة النقي
نحييك يا وردة بهية انتشر منها عطر السماوات الزكي
نأتيك اليوم وبيدنا باقة من زهور قطفناها من حديقتنا الصغيرة
اقبلي منا الوردة الحمراء عربون حب يضحي ويبذل
والزنبقة البيضاء رمز طهر يعطر الأجواء
اقبلي منا البنفسجة الصغيرة تواضعا في القلب والروح
والقرنفلة الشاحبة لطفا ووداعة
اقبلي يا مريم جنى حديقتنا الروحية
اسهري على نضارتها وارويها من مياه نعمتك الغزيرة
يا سيدة الزروع
قلبنا ارض طيبة بذر فيها ابنك كلمة الحياة
افهمينا كلام الملكوت لئلا يأتي الشرير ويخطف ما زرع فيه
يا سيدة الزروع
دم شهدائنا بذار غاصت في تربة بلادنا المؤمنة
اجعليها تنبت وتنمو وتثمر إيمانا راسخا .آمين