سجل الزوار

 اضفنا للمفضلة

اتصلوا بنا

الرئيسية

 

العصمة الكاملة

 


                                                 
"الرب معك" (لو1: 28)

إن المسيح هو عمانوئيل، أي الرب معنا، ومريم هي أم عمانوئيل. لذا، نرى الملاك يحييها قائلا:"الرب معك". وهذه التحية ليست التحية الشرقية المألوفة التي يرددها الناس تلقائيا وروتينيا، إنما هي تحية السماء تحوي في طياتها كل المعاني اللاهوتية...

فمريم، بامتياز خاص من قبل الله، كانت معصومة، مدة حياتها كلها، من كل خطيئة شخصية. وهي قضية قريبة جدا من الإيمان، لأن النقائص الأدبية الشخصية لا تتفق وامتلاء مريم بالنعمة وتواجد "الرب معها"...

كان بعض الآباء- مثل يوحنا فم الذهب وكيرلس الإسكندري- ينسبون إلى مريم بعض الهفوات البشرية كالطمع والزهو، والشك في بشارة الملاك، وضعف الإيمان على أقدام الصليب... لكن أكثرهم يُجزم بعصمة مريم من كل خطيئة فعلية شخصية، ويمكن القول مع القديس توما شمس المدارس :"إن ما نالته مريم من ملء النعمة وطّدها في الخير وعصمها من كل خطيئة فعلية."

ومن ثم عاشت مريم "مع الرب" وسكن "الرب معها" وفيها... وما كانت يوما لتقوى على الانفصال، ولو بالفكر، عن خالقها وفاديها وابنها لأنها أصبحت مسكن الله الحي وقد سكن الرب معها وفيها:

 بقدرته، لأنها ابنه الآب الكلي الاقتدار.
 بحكمته، لأنها أم الابن حكمة الأب، وصورته، وكلمته.
 بمحبته، لأنها عروس الروح القدس، رباط المحبة بين الأب والابن.

فإلى من كانت مع الرب وكان الرب معها، وكل الله ابنه مخلص العالم... وهي مهمة خطيرة لا تخلو من الانحراف وقلة الأمانة، إلا بقدر ما تكون مريم معصومة بالكامل من كل خطيئة فعلية، ليمكننا أن نحييها بكل جدارة :"الرب معك".


صــــلاة
يا مريم
يا عذراء كلية القداسة
يا من أرضيت الله وصرت له أما بريئة من الدنس
بالنفس والجسد والحب والإيمان
انظري إلينا نحن أبناءك
وخلصينا من حيل الحية المحتالة
أنت، يا من سحقت رأسها من أول دقيقة للحبل بك
تقبلي صلواتنا
يا مباركة بين النساء
ومباركة ثمرة بطنك يسوع
يا قديسة مريم
يا والدة الله
صلي لأجلنا نحن الخطأة
الآن وفي ساعة موتنا. آمين.
 

 

  الشهر المريمي 2010/ رهبنة الوردية المقدسة
 

 

سجل الزوار

 اضفنا للمفضلة

اتصلوا بنا

الرئيسية

 

العصمة الكاملة

 


                                                 
"الرب معك" (لو1: 28)

إن المسيح هو عمانوئيل، أي الرب معنا، ومريم هي أم عمانوئيل. لذا، نرى الملاك يحييها قائلا:"الرب معك". وهذه التحية ليست التحية الشرقية المألوفة التي يرددها الناس تلقائيا وروتينيا، إنما هي تحية السماء تحوي في طياتها كل المعاني اللاهوتية...

فمريم، بامتياز خاص من قبل الله، كانت معصومة، مدة حياتها كلها، من كل خطيئة شخصية. وهي قضية قريبة جدا من الإيمان، لأن النقائص الأدبية الشخصية لا تتفق وامتلاء مريم بالنعمة وتواجد "الرب معها"...

كان بعض الآباء- مثل يوحنا فم الذهب وكيرلس الإسكندري- ينسبون إلى مريم بعض الهفوات البشرية كالطمع والزهو، والشك في بشارة الملاك، وضعف الإيمان على أقدام الصليب... لكن أكثرهم يُجزم بعصمة مريم من كل خطيئة فعلية شخصية، ويمكن القول مع القديس توما شمس المدارس :"إن ما نالته مريم من ملء النعمة وطّدها في الخير وعصمها من كل خطيئة فعلية."

ومن ثم عاشت مريم "مع الرب" وسكن "الرب معها" وفيها... وما كانت يوما لتقوى على الانفصال، ولو بالفكر، عن خالقها وفاديها وابنها لأنها أصبحت مسكن الله الحي وقد سكن الرب معها وفيها:

 بقدرته، لأنها ابنه الآب الكلي الاقتدار.
 بحكمته، لأنها أم الابن حكمة الأب، وصورته، وكلمته.
 بمحبته، لأنها عروس الروح القدس، رباط المحبة بين الأب والابن.

فإلى من كانت مع الرب وكان الرب معها، وكل الله ابنه مخلص العالم... وهي مهمة خطيرة لا تخلو من الانحراف وقلة الأمانة، إلا بقدر ما تكون مريم معصومة بالكامل من كل خطيئة فعلية، ليمكننا أن نحييها بكل جدارة :"الرب معك".


صــــلاة
يا مريم
يا عذراء كلية القداسة
يا من أرضيت الله وصرت له أما بريئة من الدنس
بالنفس والجسد والحب والإيمان
انظري إلينا نحن أبناءك
وخلصينا من حيل الحية المحتالة
أنت، يا من سحقت رأسها من أول دقيقة للحبل بك
تقبلي صلواتنا
يا مباركة بين النساء
ومباركة ثمرة بطنك يسوع
يا قديسة مريم
يا والدة الله
صلي لأجلنا نحن الخطأة
الآن وفي ساعة موتنا. آمين.