سجل الزوار

 اضفنا للمفضلة

اتصلوا بنا

الرئيسية

 

عيد حلول الروح القدس ( العنصرة )

 



      
   " ولما حضر يوم الخمسين كان الجميع معا بنفس واحدة "  أعمال الرسل ( 2 :1 )


تحتفل الكنيسة المقدسة بعيد عظيم من أعز أعيادها وهو عيد العنصرة أو عيد حلول الروح القدس.

العنصرة تعني التجمع والوحدة ، وكان شعب العهد القديم يحتفل في هذا العيد خمسين يوما بعد عيد الفصح اليهودي وكان يسمّى عيد الأسابيع أو عيد الخمسين ( البنتوكستي ) كلمة يونانية تعني خمسين يوما ، أي ذكرى استلام موسى الوصايا في جبل سينا بعد خمسين يوما من الفصح ( خروج 1:19 ) وكانوا يحيون فيه تذكار عمود النار الذي قادهم في البرية، وتذكار الماء الذي خرج من الصخرة على يد موسى بسكب الماء .

عشرة أيام كاملة ما بين الصعود والعنصرة لم يبرح التلاميذ أورشليم تنفيذا توصية ربنا يسوع المسيح حينما قال لهم
" وها أنا أرسل لكم ما وعد به أبي فأقيموا في مدينة أورشليم إلى أن تلبسوا قوة من الأعالي ( لو49:24 ) . " ولما حضر يوم الخمسين كان الجميع معا بنفس واحدة فصار بغتة من السماء صوت ريح عاصفة ملأ كل البيت حيث كانوا جالسين وظهرت لهم السنة منقسمة كأنها من نار واستقرت على كل واحد منهم وامتلأ الجميع من الروح القدس وابتدأوا يتكلمون بألسنة أخرى كما أعطاهم الروح القدس أن ينطقوا " ( أع 2 : 1-4 )


يصف لنا لوقا في أعمال الرسل حلول الروح القدس على جماعة التلاميذ مع مريم العذراء وهم مجتمعون في العلية . وتذكرنا الريح والنار والعلية وكل ما حدث بصورة جبل سيناء عند استلام موسى للوصايا وإقامة " العهد " مع الشعب في البرية. إنه الروح القدس ينزل الآن ليعطي العهد الجديد للتلاميذ ويحولهم من " جماعة " إلى " كنيسة ".

صوت ريح عاصفة: الريح تشير إلى القوة الروحية الخلاقة " كانت الأرض خربة خالية وعلى وجه الغمر ظلمة وروح الله يرف على وجه المياه ( تك 2:1 ) .

السنة من نار: النار تشير إلى التطهير الذي للروح القدس ( أش 7، 6: 6 ) فقد حلَ الله على جبل سيناء بالنار ( خروج 18:19 ) أمَا في هذا اليوم فحلَ على التلاميذ بالنار.

التكلم بألسنة :هو تصويب لما حدث قديما عند برج بابل حيث بلبل الرب لسان الأشرار حتى لا يعرف الواحد لغة الأخر ولكن بالروح القدس بلبل السنة التلاميذ ليستطيعوا أن يكرزوا ببشارة الملكوت في العالم أجمع لكي يجمعوا العالم ليكونوا واحدا لله الآب في المسيح يسوع بالروح القدس .

حلول الروح القدس: لكي يصير الإنسان هيكلا لروح الله وتجديد الطبيعة التي أُفسدت بالخطيئة ، في العهد الجديد فكان حلول الروح القدس على التلاميذ بمثابة معمودية لهم معمودية الروح القدس والنار.

لا تقل تلك العلامات التي رافقت حلول الروح القدس قوَة وغرابة عن العلامات التي بقيت مع الرسل. ورافقتهم بعد حلول الروح عليهم. فلقد بدأوا يتكلمون ويعظون الناس، وكان الجميع يفهمون كما بلغاته الخاصة ، وهؤلاء التلاميذ ما هم إلاَ صيادون وبسطاء غير متعلمين . لقد انقلبت هذه الجماعة الخائفة إلى كنيسة مبشِرة! الآن بعد حلول الروح القدس فهموا من هم ! وما هي رسالتهم ! وفهموا معنى كل ما حدث ! لقد علّموا ووعظوا وعمَدوا وبدأوا يكسرون الخبز، بالإضافة إلى كل العجائب والقوى والأشفية التي رافقت رسالتهم .


وكما امتلأ رسل المسيح بالروح القدس هكذا نحن كلنا مدعوون للامتلاء بالروح القدس على لسان معلمنا بولس الرسول القائل " لا تسكروا بالخمر الذي فيه الخلاعة بل امتلئوا بالروح " ( أف 8:5 )


الروح القدس أيضا يرشد ويعلم ويذكر كقول الرب يسوع " ومتى جاء ذلك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق. ذاك يمجدني لأنه يأخذ مما لي ويخبركم " ( يو 14 : 26 ).

وحين يعمل الروح القدس في نفس الإنسان تنمو وتزدهر وتأتي بثمار حلوة روحانية كثيرة كما قال بولس الرسول في رسالته إلى كنيسة غلاطية : " وأما ثمر الروح فهو محبة ، سلام ، طول أناة ، لطف ، صلاح ، إيمان وداعة ، تعفف " .


 

 

  الشهر المريمي 2010/ رهبنة الوردية المقدسة
 

 

سجل الزوار

 اضفنا للمفضلة

اتصلوا بنا

الرئيسية

 

عيد حلول الروح القدس ( العنصرة )

 



      
   " ولما حضر يوم الخمسين كان الجميع معا بنفس واحدة "  أعمال الرسل ( 2 :1 )


تحتفل الكنيسة المقدسة بعيد عظيم من أعز أعيادها وهو عيد العنصرة أو عيد حلول الروح القدس.

العنصرة تعني التجمع والوحدة ، وكان شعب العهد القديم يحتفل في هذا العيد خمسين يوما بعد عيد الفصح اليهودي وكان يسمّى عيد الأسابيع أو عيد الخمسين ( البنتوكستي ) كلمة يونانية تعني خمسين يوما ، أي ذكرى استلام موسى الوصايا في جبل سينا بعد خمسين يوما من الفصح ( خروج 1:19 ) وكانوا يحيون فيه تذكار عمود النار الذي قادهم في البرية، وتذكار الماء الذي خرج من الصخرة على يد موسى بسكب الماء .

عشرة أيام كاملة ما بين الصعود والعنصرة لم يبرح التلاميذ أورشليم تنفيذا توصية ربنا يسوع المسيح حينما قال لهم
" وها أنا أرسل لكم ما وعد به أبي فأقيموا في مدينة أورشليم إلى أن تلبسوا قوة من الأعالي ( لو49:24 ) . " ولما حضر يوم الخمسين كان الجميع معا بنفس واحدة فصار بغتة من السماء صوت ريح عاصفة ملأ كل البيت حيث كانوا جالسين وظهرت لهم السنة منقسمة كأنها من نار واستقرت على كل واحد منهم وامتلأ الجميع من الروح القدس وابتدأوا يتكلمون بألسنة أخرى كما أعطاهم الروح القدس أن ينطقوا " ( أع 2 : 1-4 )


يصف لنا لوقا في أعمال الرسل حلول الروح القدس على جماعة التلاميذ مع مريم العذراء وهم مجتمعون في العلية . وتذكرنا الريح والنار والعلية وكل ما حدث بصورة جبل سيناء عند استلام موسى للوصايا وإقامة " العهد " مع الشعب في البرية. إنه الروح القدس ينزل الآن ليعطي العهد الجديد للتلاميذ ويحولهم من " جماعة " إلى " كنيسة ".

صوت ريح عاصفة: الريح تشير إلى القوة الروحية الخلاقة " كانت الأرض خربة خالية وعلى وجه الغمر ظلمة وروح الله يرف على وجه المياه ( تك 2:1 ) .

السنة من نار: النار تشير إلى التطهير الذي للروح القدس ( أش 7، 6: 6 ) فقد حلَ الله على جبل سيناء بالنار ( خروج 18:19 ) أمَا في هذا اليوم فحلَ على التلاميذ بالنار.

التكلم بألسنة :هو تصويب لما حدث قديما عند برج بابل حيث بلبل الرب لسان الأشرار حتى لا يعرف الواحد لغة الأخر ولكن بالروح القدس بلبل السنة التلاميذ ليستطيعوا أن يكرزوا ببشارة الملكوت في العالم أجمع لكي يجمعوا العالم ليكونوا واحدا لله الآب في المسيح يسوع بالروح القدس .

حلول الروح القدس: لكي يصير الإنسان هيكلا لروح الله وتجديد الطبيعة التي أُفسدت بالخطيئة ، في العهد الجديد فكان حلول الروح القدس على التلاميذ بمثابة معمودية لهم معمودية الروح القدس والنار.

لا تقل تلك العلامات التي رافقت حلول الروح القدس قوَة وغرابة عن العلامات التي بقيت مع الرسل. ورافقتهم بعد حلول الروح عليهم. فلقد بدأوا يتكلمون ويعظون الناس، وكان الجميع يفهمون كما بلغاته الخاصة ، وهؤلاء التلاميذ ما هم إلاَ صيادون وبسطاء غير متعلمين . لقد انقلبت هذه الجماعة الخائفة إلى كنيسة مبشِرة! الآن بعد حلول الروح القدس فهموا من هم ! وما هي رسالتهم ! وفهموا معنى كل ما حدث ! لقد علّموا ووعظوا وعمَدوا وبدأوا يكسرون الخبز، بالإضافة إلى كل العجائب والقوى والأشفية التي رافقت رسالتهم .


وكما امتلأ رسل المسيح بالروح القدس هكذا نحن كلنا مدعوون للامتلاء بالروح القدس على لسان معلمنا بولس الرسول القائل " لا تسكروا بالخمر الذي فيه الخلاعة بل امتلئوا بالروح " ( أف 8:5 )


الروح القدس أيضا يرشد ويعلم ويذكر كقول الرب يسوع " ومتى جاء ذلك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق. ذاك يمجدني لأنه يأخذ مما لي ويخبركم " ( يو 14 : 26 ).

وحين يعمل الروح القدس في نفس الإنسان تنمو وتزدهر وتأتي بثمار حلوة روحانية كثيرة كما قال بولس الرسول في رسالته إلى كنيسة غلاطية : " وأما ثمر الروح فهو محبة ، سلام ، طول أناة ، لطف ، صلاح ، إيمان وداعة ، تعفف " .