سجل الزوار

 اضفنا للمفضلة

اتصلوا بنا

الرئيسية

 

برنابا بهلوان العذراء

 


كان في فرنسا بهلوان فقير شهير يدعى برنابا يتنقّل في ٦۰۰ مدينة و قرية ، يقوم أمام الجماهير بحركات بهلوانية يكسب بها لقمة عيشه. ولم ينكر وجود الله ، ولم يستسلم لأهوائه و شهواته ، فهو رجل صافي النية ومن عباد الله الصالحين. وكان من عادته كلما دخل كنيسة ان يجثو أمام صورة السيدة فيرفع إليها في حرارة هذه الصلاة : « يا سيّدتي ، تقبّلي حياتي في رعايتك إلى ان يأذن الله بموتي ، ومتى قضيت متِّعيني بما في السماء من نعيم ».

وفي ذات مساء أبصر في طريقه احد الرهبان ، فأخذا يتجاذبان اطراف الحديث. فأثرت بساطة البهلوان في نفس الراهب ، ودعاه الراهب إلى الترهّب. ولما أصيح برنابا راهبا. كرّس قلبه لمريم البتول. ثم أبصر كيف يتبارى الرهبان في تمجيد العذراء: بالصلاة، والتمثل بفضائلها، وبتأليف الكتب، وبمزاولة فنون الرسم والنحت و الموسيقى. وبرنابا يتبرّم بحاله ويستسلم للحزن العميق لأنه لا يملك شيئا يقدمه للعذراء. وظل يبحث عن وسيلة يمجّد بها أمه البتول حتى وجدها. فكان يمكث ساعات طويلة في الكنيسة كل يوم. وبينما كان برنابا منفردا في الهيكل ، راقبه رئيس الدير فأبصره تجاه مذبح العذراء ورأسه في الأرض وقدماه في الهواء يلعب بكراته الست وسكاكينه الإثني عشر. وإذا بالعذراء مريم تهبط على مهل درجات المذبح و تتقدم فترفع رداءها الأزرق و تمسح به قطرات العرق المتساقطة من جبين صفيّها البهلوان. وهكذا كان برنابا يمجّد أمه العذراء على طريقته ، مقدما لها أروع ما عنده من آيات النبوغ ومن فنه التعبيري. والعذراء تعجب به وتقدّر فنه وتبادله حبه البنوي بعطفها الوالدي.

 

 

  الشهر المريمي 2010/ رهبنة الوردية المقدسة
 

 

سجل الزوار

 اضفنا للمفضلة

اتصلوا بنا

الرئيسية

 

برنابا بهلوان العذراء

 


كان في فرنسا بهلوان فقير شهير يدعى برنابا يتنقّل في ٦۰۰ مدينة و قرية ، يقوم أمام الجماهير بحركات بهلوانية يكسب بها لقمة عيشه. ولم ينكر وجود الله ، ولم يستسلم لأهوائه و شهواته ، فهو رجل صافي النية ومن عباد الله الصالحين. وكان من عادته كلما دخل كنيسة ان يجثو أمام صورة السيدة فيرفع إليها في حرارة هذه الصلاة : « يا سيّدتي ، تقبّلي حياتي في رعايتك إلى ان يأذن الله بموتي ، ومتى قضيت متِّعيني بما في السماء من نعيم ».

وفي ذات مساء أبصر في طريقه احد الرهبان ، فأخذا يتجاذبان اطراف الحديث. فأثرت بساطة البهلوان في نفس الراهب ، ودعاه الراهب إلى الترهّب. ولما أصيح برنابا راهبا. كرّس قلبه لمريم البتول. ثم أبصر كيف يتبارى الرهبان في تمجيد العذراء: بالصلاة، والتمثل بفضائلها، وبتأليف الكتب، وبمزاولة فنون الرسم والنحت و الموسيقى. وبرنابا يتبرّم بحاله ويستسلم للحزن العميق لأنه لا يملك شيئا يقدمه للعذراء. وظل يبحث عن وسيلة يمجّد بها أمه البتول حتى وجدها. فكان يمكث ساعات طويلة في الكنيسة كل يوم. وبينما كان برنابا منفردا في الهيكل ، راقبه رئيس الدير فأبصره تجاه مذبح العذراء ورأسه في الأرض وقدماه في الهواء يلعب بكراته الست وسكاكينه الإثني عشر. وإذا بالعذراء مريم تهبط على مهل درجات المذبح و تتقدم فترفع رداءها الأزرق و تمسح به قطرات العرق المتساقطة من جبين صفيّها البهلوان. وهكذا كان برنابا يمجّد أمه العذراء على طريقته ، مقدما لها أروع ما عنده من آيات النبوغ ومن فنه التعبيري. والعذراء تعجب به وتقدّر فنه وتبادله حبه البنوي بعطفها الوالدي.