سجل الزوار

 اضفنا للمفضلة

اتصلوا بنا

الرئيسية

 

مشاركة مريم في الفداء

 


                         

                        
       "كانت واقفة عند صليب يسوع أمه..." (يو19: 25)

إن مريم التي اشتركت فعليا في عملية سر التجسد لم تُستبعد في عملية سر الفداء. فمنذ الجيل الخامس عشر أُطلق على مريم لقب "شريكة" في فداء البشرية.

أجل إن المسيح وحده قدّم على الصليب ذبيحة المصالحة ووحده افتدى العالم بسفك دمه وبموته، إذ وحده حمل وزر خطايانا وسمّرها على صليبه... أما مريم نفسها فكانت بحاجة إلى الفداء: وقد افتداها المسيح فعلا... فلا يمكن والحالة هذه أن تستحق للبشرية نعمة الخلاص أو تنوب مناب ابنها الإلهي. وإنما شاركت ابنها مشاركة بعيدة غير مباشرة من حيث أنها وضعت حياتها باختيارها في خدمة الفادي وتألمت لآلامه وقدمت ذبيحتها على قدم الصليب:"وكانت واقفة عند صليب يسوع أمه...."

وفي الحقيقية أن مريم الواقفة بجانب ابنها المعلّق على الصليب من أجل خلاص البشر كانت تقدم معه ذبيحتها بقلبها. أجل، لم تكن هي الكاهن المقرب ولا القربان، إنما شاركت ابنها في هذا العمل الخلاصي.

فالكنيسة تعلم أن "المسيح وحده غلب عدو الجنس البشري". ووحده اكتسب نعمة الفداء للبشرية كلها، بما فيها مريم... أما كلمة مريم "ها أنا أمة الرب" فتدل على مشاركة غير مباشرة بعيدة في عمل الفداء وبهذا المعنى قال القديس امبروسيوس :" لم تكن آلام المسيح بحاجة إلى عون."

إن المسيح استحقّ لمريم النعمة الخلاصية، ثم أعطاها أن توزع هذه النعمة على البشر لا باسمها بل باسم المسيح ابنها ومن ثم فإن مشاركتها تقوم بقبولها الروحي لذبيحة ابنها الإلهي وبتطبيقها الفداء على جميع البشر.

ونحن كلما ذكرنا تاريخ خلاصنا ذكرنا صليب الفادي ووقوف مريم أمه بجانبه :"وكانت واقفة عند صليب يسوع أمه...".


صلاة:
أيتها العذراء القديسة
أنت يا من تتمتعين بالأمجاد السماوية
لا تنسي أحزان الأرض
أميلي نظرك الحنون إلى كل المتألمين
كل الذين يصارعون الصعاب
ولا يزالون يستشفّون مرائر الحياة
أشفقي على القلوب المتبادلة الحب
وقد فرّقتها الأيام
ارحمي القلوب العائشة في العزلة
أعضدي ضعف إيماننا
واعطفي على كل من يحنّ إليه قلبنا
ارحمي كل المصلين
كل الخائفين
كل الباكين
وأعطي الجميع الرجاء والسلام. آمين.

 

 

  الشهر المريمي 2010/ رهبنة الوردية المقدسة
 

 

سجل الزوار

 اضفنا للمفضلة

اتصلوا بنا

الرئيسية

 

مشاركة مريم في الفداء

 


                         

                        
       "كانت واقفة عند صليب يسوع أمه..." (يو19: 25)

إن مريم التي اشتركت فعليا في عملية سر التجسد لم تُستبعد في عملية سر الفداء. فمنذ الجيل الخامس عشر أُطلق على مريم لقب "شريكة" في فداء البشرية.

أجل إن المسيح وحده قدّم على الصليب ذبيحة المصالحة ووحده افتدى العالم بسفك دمه وبموته، إذ وحده حمل وزر خطايانا وسمّرها على صليبه... أما مريم نفسها فكانت بحاجة إلى الفداء: وقد افتداها المسيح فعلا... فلا يمكن والحالة هذه أن تستحق للبشرية نعمة الخلاص أو تنوب مناب ابنها الإلهي. وإنما شاركت ابنها مشاركة بعيدة غير مباشرة من حيث أنها وضعت حياتها باختيارها في خدمة الفادي وتألمت لآلامه وقدمت ذبيحتها على قدم الصليب:"وكانت واقفة عند صليب يسوع أمه...."

وفي الحقيقية أن مريم الواقفة بجانب ابنها المعلّق على الصليب من أجل خلاص البشر كانت تقدم معه ذبيحتها بقلبها. أجل، لم تكن هي الكاهن المقرب ولا القربان، إنما شاركت ابنها في هذا العمل الخلاصي.

فالكنيسة تعلم أن "المسيح وحده غلب عدو الجنس البشري". ووحده اكتسب نعمة الفداء للبشرية كلها، بما فيها مريم... أما كلمة مريم "ها أنا أمة الرب" فتدل على مشاركة غير مباشرة بعيدة في عمل الفداء وبهذا المعنى قال القديس امبروسيوس :" لم تكن آلام المسيح بحاجة إلى عون."

إن المسيح استحقّ لمريم النعمة الخلاصية، ثم أعطاها أن توزع هذه النعمة على البشر لا باسمها بل باسم المسيح ابنها ومن ثم فإن مشاركتها تقوم بقبولها الروحي لذبيحة ابنها الإلهي وبتطبيقها الفداء على جميع البشر.

ونحن كلما ذكرنا تاريخ خلاصنا ذكرنا صليب الفادي ووقوف مريم أمه بجانبه :"وكانت واقفة عند صليب يسوع أمه...".


صلاة:
أيتها العذراء القديسة
أنت يا من تتمتعين بالأمجاد السماوية
لا تنسي أحزان الأرض
أميلي نظرك الحنون إلى كل المتألمين
كل الذين يصارعون الصعاب
ولا يزالون يستشفّون مرائر الحياة
أشفقي على القلوب المتبادلة الحب
وقد فرّقتها الأيام
ارحمي القلوب العائشة في العزلة
أعضدي ضعف إيماننا
واعطفي على كل من يحنّ إليه قلبنا
ارحمي كل المصلين
كل الخائفين
كل الباكين
وأعطي الجميع الرجاء والسلام. آمين.