أسرار النور

 


 

العماد: في التجسّـد، أخذ "الكلمة"، بقوّة الروح القدس، صُورَتَنا، شاركنا حياتنا، لبس طبيعتنا. . . وفي العماد، بفعل الروح عينه، لبسنا طبيعته: " بالمسيح اعتمدتم المسيح لبستم". وإذ صرنا، بالتجسّد و العماد، " أبناء في الإبن" صار الآب السماوي ينظر إلينا فيرى صورة ابنه فينا. . . فكيف نسأل الروح القدس نعمته لنكون، كمريم، أهلاً لهذه المحبّة و الشراكة و لهذا الشرف!

 

عرس قانا: يسوع و مريم يشاركان الناس أفراحهم. لم يكن المسيح غريباً عن أبعاد الإنسان الاجتماعية. فكلّ ما هو إنساني كان موضوع اهتمامه. . . فهو أتى ليخلّصه كلّه. هو يملأ فراغنا. كم جميل وواجب أن ندعوه دوماً لحضور أفراحنا و أحزاننا وكل شؤوننا الاجتماعية، فيغنيها بنعمه.

 

إعلان الملكوت: قصَد البشر، شارَكهم في طبعهم و حياتهم، عاش كأفقرهم، تحنّن عليهم، شفاهم، أطعمهم، دخل بيوتهم، شاركهم في طعامهم، حمل إليهم نور أبي الأنوار، قدّسهم بحضوره و محبّته و أعماله، فتبعوه و وثقوا به. لأنه نور العالم جعل منهم نورًا للعالم.

 

التجلّي على الجبل: طاب المناخ لبطرس بصحبة موسى و إيليا على الجبل، فأحبّ أن يساكنهما و يشاركهما في مرافقتهما للربّ، ناظراً متأملاً، متمتِعًا بدون جهد و عمل. لكن الربّ قال لهم: "قوموا"، فنزلوا ليواجهوا معه صعوبات الآلام و الموت. إن طيب مناخ الرياضيات و الصلاة ة الإختلاء بالربّ (في أديرتنا الجميلة مثلاً)، لا يعفينا من النزول إلى ساحة العمل و الجهاد و الرسالة و حمل الصليب و مشاركة الناس في أمور حياتهم . . . بل يدفعنا إليه.

 

رسم الإفخارستيا: لكي يبقى الخلاصُ مستمراً و فاعلاً في الأرض، على الكنيسة أن تبقى في شراكة حميمة و فدائه، أن تتلقى قوته و قوّته و نوره، كل يوم، في سرّ اختفائه تحت الأعراض، تتناول جسده و دمه لتبذل نفسها بالحبّ عينه الذي بذله رأسها. "عمانوئيل، إلهنا معنا" إلى المنتهى. تجسّده دائم. المهم ّالآن هو جوابنا على محبّته: أن نكون نحن معه إلى المنتهى.

 
   الشهر المريمي 2010   /   أسرار النور   /  رهبنة الوردية المقدسة
 

 

أسرار النور

 


 

العماد: في التجسّـد، أخذ "الكلمة"، بقوّة الروح القدس، صُورَتَنا، شاركنا حياتنا، لبس طبيعتنا. . . وفي العماد، بفعل الروح عينه، لبسنا طبيعته: " بالمسيح اعتمدتم المسيح لبستم". وإذ صرنا، بالتجسّد و العماد، " أبناء في الإبن" صار الآب السماوي ينظر إلينا فيرى صورة ابنه فينا. . . فكيف نسأل الروح القدس نعمته لنكون، كمريم، أهلاً لهذه المحبّة و الشراكة و لهذا الشرف!

 

عرس قانا: يسوع و مريم يشاركان الناس أفراحهم. لم يكن المسيح غريباً عن أبعاد الإنسان الاجتماعية. فكلّ ما هو إنساني كان موضوع اهتمامه. . . فهو أتى ليخلّصه كلّه. هو يملأ فراغنا. كم جميل وواجب أن ندعوه دوماً لحضور أفراحنا و أحزاننا وكل شؤوننا الاجتماعية، فيغنيها بنعمه.

 

إعلان الملكوت: قصَد البشر، شارَكهم في طبعهم و حياتهم، عاش كأفقرهم، تحنّن عليهم، شفاهم، أطعمهم، دخل بيوتهم، شاركهم في طعامهم، حمل إليهم نور أبي الأنوار، قدّسهم بحضوره و محبّته و أعماله، فتبعوه و وثقوا به. لأنه نور العالم جعل منهم نورًا للعالم.

 

التجلّي على الجبل: طاب المناخ لبطرس بصحبة موسى و إيليا على الجبل، فأحبّ أن يساكنهما و يشاركهما في مرافقتهما للربّ، ناظراً متأملاً، متمتِعًا بدون جهد و عمل. لكن الربّ قال لهم: "قوموا"، فنزلوا ليواجهوا معه صعوبات الآلام و الموت. إن طيب مناخ الرياضيات و الصلاة ة الإختلاء بالربّ (في أديرتنا الجميلة مثلاً)، لا يعفينا من النزول إلى ساحة العمل و الجهاد و الرسالة و حمل الصليب و مشاركة الناس في أمور حياتهم . . . بل يدفعنا إليه.

 

رسم الإفخارستيا: لكي يبقى الخلاصُ مستمراً و فاعلاً في الأرض، على الكنيسة أن تبقى في شراكة حميمة و فدائه، أن تتلقى قوته و قوّته و نوره، كل يوم، في سرّ اختفائه تحت الأعراض، تتناول جسده و دمه لتبذل نفسها بالحبّ عينه الذي بذله رأسها. "عمانوئيل، إلهنا معنا" إلى المنتهى. تجسّده دائم. المهم ّالآن هو جوابنا على محبّته: أن نكون نحن معه إلى المنتهى.