سجل الزوار

 اضفنا للمفضلة

اتصلوا بنا

الرئيسية

 

الراهبة الكرمليّة الطوباويّة مريم يسوع المصلوب  (مريم بواردي)

 
 

ولدت من أسرة بواردي في عبلين، في الجليل سنة 1846، وفي سنة 1865 ، دخلت دير الكرمليات في مدينة بو في فرنسا، وعقدت النذور المقدسة في منغلور في الهند، حيث اشتركت في تأسيس دير هناك عام .1870 وبعد ذلك، أي 1872 ، عادت إلى فرنسا، وعام 1875، الى الأرض المقدسة، حيث أنشأت دير الكرمل، في بيت لحم، وصمّمت انشاء آخر في الناصرة. امتازت بالمواهب الفائقة الطبيعية، وعلى الخصوص بالتواضع، وبتكريم عظيم للروح القدس، وحبّ شديد للكنيسة والحبر الاعظم. وتوفيت في بيت لحم عام 1878، في السادس والعشرون من آب. وأعلنها البابا يوحنا بولس الثاني طوباوية في كنيسة القديس بطرس بروما، في الثالث عشر من تشرين الثاني 1983 .

كان أبوها جريس بواردي وأمها مريم شاهين  فقيرين بالمال لا بالتقوى. أنجبا ثلاثة عشر ولدًا لكن توفي اثنا عشر منهم في سنّ الطفولة. ثمّ جاءت مريم استجابةً من الربّ لابتهالهما وما أن بلغت السنتين من العمر حتى انتقل والداها إلى رحمته تعالى، فتولّى عمّها تربيتها وارتحل معها إلى الإسكندرية في مصر وهي بعد في الثامنة من العمر.  ولمّا بلغت 13 سنة، خطّبها عمّها لأحد الفتيان بدون مشاورتها. لكنها رفضت الارتباط بتلك الخطبة لتكرّس ذاتها للرب كراهبة. فغضب عمّها وعاقبها على تمرّدها بأن أرغمها على العمل كخادمة تقوم بأعسر الأعمال الوضيعة.

 فتعرّف إليها خادم آخر من غير دينها وحاول إقناعها باعتناق دينه ليتزوّج منها فرفضت رفضًا باتًّا وصرّحت له يوم  عيد مولد السيدة العذراء في 8 أيلول 1858 بأنها لن تجحد إيمانها ابدًا. فجُنّ جنونه وذبحها ثمّ لفّها  بغطاء ورمى بـها في إحدى الزّوايا المظلمة من شوارع الإسكندرية.

 ففاضت روحها الطاهرة إلى السماء حيث حظيت برؤية الربّ يسوع وأمّه العذراء مريم شفيعتها والتقت والديها وإخوتها الاثني عشر الذين سبقوها إلى جوار الربّ. غير أن السيد المسيح أفهمها أنّ وقت كفاحها على هذه الأرض لم ينتهِ بعد. وعليه، عادت إلى الحياة وأفاقت في أحد الكهوف حيث اعتنت بها السيدة العذراء ذاتها . وقد بقيت ندوب الجرح  واضحة حول عنقها  بشهادة الأم الرئيسة للراهبات الكرمليات في مدينة " بـو "  بفرنسا، إذ  فحصَت عنقها عندما التحقت مريم بالدير عام 1867.

 وقد انتقت مريم لنفسها اسمها الرهبانيّ الذي أصبحت معروفة به وهو: مريم يسوع المصلوب. ونذرت نذرها الرسمي في 21 تشرين الثاني 1871، يوم عيد دخول السيدة العذراء إلى الهيكل.

اشتهرت مريم يسوع المصلوب بمواهبها الروحيّة الخارقة ومنها ظهور سمات صلب السيد المسيح على جسمها، والارتفاع في الهواء أثناء الصلاة، والحضور  في مكانين في آن واحد، إضافة إلى موهبة النبوّة ومعرفة الغيب وقراءة الأفكار. وكثيرًا ما كان ملاكها الحارس ينطق بشفتيها.

كما عُرِفَت مريم أيضًا بتعبّدها للروح القدس وكانت قدوةً  بتواضعها وطاعتها.

أسّست مريم يسوع المصلوب ديرًا للكرمليات المرسلات في منغالور بالهند، ثم عادت إلى ديرها بفرنسا. وفي عام 1875 قامت بتأسيس دير آخر للكرمليات في بيت لحم. وأصيبَت بداء الأُكال (غنغرينا) في ركبتها على إثر جرح حدث أثناء قيامها ببناء الدير في بيت لحم.

وقام الطيّب الذكر البابا الراحل يوحنا بولس الثاني بإعلانها طوباوية  في 13 تشرين الثاني 1983.

 

من ابتهالاتها المفضّلة:

أيها الروح القدس ألهمني.ألهِب قلبي بمحبة الله.

قدني في الدروب  المستقيمة.

يا مريم أمي الحنون أنظري إليّ بعطفك

ومع يسوع باركيني.

ومن كلّ شرّ وخداع وخطر احميني.

آمين.