English

سجل الزوار

 اضفنا للمفضلة

اتصلوا بنا

الرئيسية

 
 
 
 

 زغاريد أردنية في عرس الوردية

شاهد البوم صور قداس الشكر / الاردن

 

تتفجّر في النفس غدران الوفاء،وتتجدّد في القلب أنسام الرجاء،وتكتحل العيون بوهج السماء ،ويشع على الثغر ابتسام  الرضا ،ويتلون الوجه بأسارير العلى.

الورد تتراقص نفحاته على وقع أوتار الروح،والأرض تتفتح اخـاديدها لأنـداء الخلود، والطبيعة ،جبالها ووديانها ،

وسهولها ورباها ،تعزف سمفونية المدح والفخر والثناء بهجةً واغتباطا.

إنَّه الفخر يكللنا ،والإعتزاز يغمرنا ،والإجلال يجتاح كياننا ..إنّه الفرح حتى الحبور، والعزّة حتى الارتواء ،والزهو

حتى الانتشاء.

طوباوية ترعرعت في مدرسة الأم البتول ،عشقتها ، وعشقت نسمات سلامها . أنست لمس حبيبات سبحتتها ،فتعمقت في

بحر اسرارها ، واستعذبت سمو معانيها ،وتنسمت شذى تلاوتها ؛ فاستباح العلى جنبات ذاتها ،فكان الاستيلاء،وكان

الارتماء في نبع العذراء تنهل منه الإيمان والرجاء ،وتعيش محبة لا لوم فيها . محبة تحدّت حواجز العرق والدين ،وتعدّت

الفوارق الاجتماعية،وتجاوزت حدود الذات ساعيةً للآخر تعضده وتشجعه وتسعده.

في تواضعها تسامت فعانقت تخوم الامِّحاء ،واهتدت إلى الطريق الضيق وبلغت الباب الضيق ،فتحني قامتها لتلج  إلى مروج السكينة والدعة والسلام.صغرت في أعين الناس لتكبر في عين الله. حنت قامتها لتطاول العلى .ضغطت على كرامتها لتنطلق كالصاروخ في فضاءات الفضيلة تعيشها ، تتقدّم في تعاريجها ، وتتغلغل في حنايا مساماتها،لتفتح عينيها على كنوز مكدّسة تنتظر يداً نقية طاهرة تمتدّ إليها لتلتقطها .... لتتجلى في الجمال والبهاء الألق  متوهجةً في أفق حياتها .

فاستمدت منها عزيمة جبّارة وإرادة جامحة لعمل الخير ،وللتشبه بمعلمتها العذراء .

وانطلقت الوردية تدعمها صلوات المؤسسة التي عاشت نَكِرَةً ،مجهولة وشبه مهمشة إلاّ من عمل الخير ، وفتح المدارس

ورعاية دور الأيتام وحمل رسالة الوردية إلى كل مكان وطأته قدماها. أدت دورها شاهدة أمينة ورسولة متمرسة ومتفانية

مضحية. وبالزهد والتقشف وشظف العيش وطدّت اركان الرهبنة الغضة الفتية، فتقوّى عودها وتأصلت جذورها ، وترامت أغصانها في كل اتجاه  ملبية نداء الواجب بطاعة  عزّ نظيرها ، وغيرة متقدة ،وتفان لاحدود له.

وتجذَّرت الوردية في الأوطان ، وانتشرت في القرى والمدن وأمست جزءاً منها تواكب مسيرتها ،وترافق تطلعاتها وطموحاتها ،وتشاطرها حلو الحياة ومرّها ،وتساهم في نهضتها ،وترفد خططها ،وتعلي فيها البنيان ، وتنشر الوعي

وروح المواطنة الصالحة بروح الأمانة  والتضحية والمسؤولية.

شعّ نورها وسار يقتحم الآفاق ،يضيء هنا ويتغلغل هناك مفتِّتاً صخور الصدِّ ، وجبال المقاومة، ومذيباً جليد التخوف والتردد ، ومبيداً ليل الفزع والقنوط. لم تثنه أسوار الرفض عن متابعة المسير ،وتجاوز العسير مرتضياً في البداية باليسير.

أيتها الطوباوية المحبوبة ، إفتحي عينيك المغمضتين الممسكتين بالعهد والوعد الغائصتين في بحور التفاؤل والأمل

تستشرفان المستقبل بكل سكينة وثقة وسلام. نعم ،افتحي عينك وانظري ...ورديتك متألقة بضياء الفرح العارم ،

ومتجذرة في ربوع وطننا الغالي الكبير ،وشاهدة على نبل الرسالة والأهداف، ومجسدة في تعليمها وتربيتها ورعايتها

الإجتماعية والصحية  حب العطاء المتهلل، والإنتماء الملتزم السخي، والولاء الصادق الأمين. افتحي عينيك وانظري

ورديتك تتربع على عرش النجاح متخطية الحدود والمسافات ، وتتقتحم سكون الصحراء ،وتعاريج الرمال ، متحديةً

جيوش السراب المتراقص على صفحات القيظ والظمأ ، ورياح الإحباط والفشل ،لتستقر على أرض صلبة وترتفع شامخة

منتهلة القوة والعزم من ايمان قوي وثقة كاملة بعون الأم البتول ، واتكالك المطلق عليها ، والإردات الفولاذية والجهود المضنية لكوكبة من بناتك منذ التأسيس إلى اليوم. فاهنئي في خلدك يا من فجّرت فينا ينابيع الهناء والفخر والتباهي عندما

رفعتك أمنا الكنيسة المقدسة إلى مصاف الطوباويين لنكرمك وتكرمك الكنيسة جمعاء على مذابحنا العلية. إهنئي بتاج

الخلود واجعلي رشقات نوره البهي تملأ كياننا وتخترق صخور جمودنا ولامبالاتنا لتذيبها .

 ماذا ترى  عيناك الساهرتان على ورديتك من عليائك ؟ ماذا تلمس يداك الضارعتان الممسكتان بحبيبات سبحتك

العجائبية المصليتان لوليدة أتتت من رحم السماء؟

يا طوباويتنا الحاضرة في وجداننا، صروح ورديتك تقوم شامخة بزهو وكبرياء، تعلم الأجيال المتعاقبة مسلحة إياها بالعلم والمعرفة والقيم والأخلاق الحميدة.تجعل منها لَبِناتٍ صالحات في بناء المجتمعات .وها هي ثمارها االيانعة الشهية تتدلى على أغصانها الظليلة يقطفها عشاق العلى ،وذوّاق التقى ،وروّاد الهدى ،من طالبي العلم والمعرفة، والتائقين إلى الذرى.

سلمت يداك يا وردية الخير المغروسة في تربة البر والإيمان... والمروية بمياه الطهر والتفاني والإخلاص.

أنظري .... ها هم أحباؤك يأتون إليك صادقين وشاكرين

يأتون من قريب وبعيد ... من كل فج وصوب ... قدموا كثرين يحملون قلوباً اكتوت بنار حبك والتظت بجمار تفانيك وتضحياتك... قدموا ليشاركوا في عرس السماء ،عرس الفضائل وعرس المحبة... قدموا ليتلوا مزامير الشكر والعرفان

للعزة الإلهية والأم البتول على هذه النعم التي انهمرت علينا تروي أرضنا اليابسة العطشى ... قدموا ليعبروا عن عظيم

الإمتنان لوردية انغرست في وجدانهم وضميرهم وقلوبهم قبل عيونهم ... قدموا ليطلقوا زغاريد الإفتخار والغبطة

ويرفعوا أهازيج حصاد السماء على بيادر البرّ والفضيلة ... قدموا لييقولوا بملء فيهم "شكرا" تنطلق من قلوبهم قبل

حناجرهم ليتجاوب صداها في أرجاء أردننا الغالي وفضاءات وطننا الكبير لتعانق تسابيح الحمد والشكر الصاعدة من بازليكا البشارة في الناصرة، مدينة البشارة والتجسد، حيث تمّ إعلان التطويب ، ومن كنيسة الوردية في ماميلا ، المتوهجة في نور شمس القيامة في قدس الحب والفداء ,وتلتحم مع ترانيم الشكر المتصاعدة من بازليكا سيدة لبنان –حريصا ... فافرحي يا وردية الخير في عرس السماء، في يوم الحصاد ... الغلال وفيرٌ مكدس على

بيادر الأجيال ...

جمعته مناجل البذل من حقل العطاء،

ونقلته ايآد امينة بيضاء بحبٍّ ورجاء،

ودرسته خيول الغيرة على إيقاع النبل والإنتماء،

فكانت أكوام الخير عارمة تملأ الأهراء،

والمواسم غنية بالفرح والرقص والمواويل والحداء،

ومواكب الأعراس تتوالى تستبيح ساحاتنا والفضاء،

وترانيم المديح تتعالى لعنان السماء،

ومزامير الفخر تمتطي متون الأثير والهواء ،

والأفراح تملأ منا القلب والكيان بشممٍ وإباء،

فانفجرت حناجرنا تضيء جنبات الليل والظلماء،

ونبضاتنا تحلق على أجنحة النغمات في العلاء،

فيطيب السهر والفرح في ليلة وردية تعانق السماء.

 

فيا أيتها الطوباوية ماري ألفونسين،

يا وردة مقدسية تبعث فينا الحنين،

للحبِّ للعطاء للبذل وخدمة الآخرين،

تضرعي لبناتك الممسكات بالعهد الأمين،

اطلبي لهن القوة والصحة والنجاح في سعيهن،

وسدِّدي على دروب الخير خطواتهن،

ونجحي في كل الديور مشاريعهن،

وحققي لهن جميعا امنياتهن.

تشفعي في كل من يلتجىء إليك طالباً شفاعتك ،امنحي مرضانا شفاءً، وطلابنا وطالباتنا نجاحاً، وبلادك أمناً وسلاماً

وأردننا تقدماً وازدهاراً ،وكنائسنا انفتاحاً واتحاداً . ثقتنا فيك كبيرة ولن يخيب ظننا بك.

للوردية وراهبات الوردية كل التهاني والتبريك وكل امنيات الخير والتوفيق. وعقبال إعلانها قديسة .

                                                 

                                                                                                                هايل عيسى علمات

                                                                                                                 11/12/2009

 

 
 
 

  ليلة عــرسٍ أُردنية

 
   
 

                                                                                                                                                      

أعـــراسُ وردٍ بذي الأيــــــامِ تَغشــــــــانــــــا       أحــيت رجـــــانا فســــاد الفخــــــر أوطـــانـــــــا

عمَّ الهنــــــاءُ ريــــــاضَ الطهرِ قـــــــــاطبــةً       طــابَ الوفـــاءُ لعيــن الــوردِ سلطـــــانـــــــــــــا

يــا وردُ افــرح بألفــــونسيــن َ منتشيـــــــــــاً        في الخـــلــدِ شـــعَّت وصبــــحُ الهــدي ِوافــــانـــا

فَـنَـجْـــمُها في بَهيــــم ِالليــــــلِ قـــــائــــــــدُنـا        يَهــــدي السفينـــةََ بالإشعـــاعِ نجَّــــــــــــــانــــــا

يــا وردُ اطربْ وبُثَّ العطــرَ مرتـــويـــــــــا        من نعمــةٍ نــــورُهـــا يجتـــــاحَ أذهـــــــــــانـــــا

تهلَّــــلَ القــلــبُ والأحـــداقُ يُشعــــلُـــــــــــها         نـــورأً تغــــلــغــلَ في الأرواحِ أحيـــــــــانــــــــا

من عتمــــةِ اليأْسِ بالإشــــراقِ يَـنْـــشــلُنـــــا         والعـــيدُ أمســــى يحــاكي اليـــــومَ عَمَّـــــــانـــــا

تطـــويبُ مـــاري سنــــاهُ العمـــرَ يَغمـــرُنـا          مسيــــرةَ الحُــبِّ في الأرجــــاءِ قــد صـــــانــــا

يا قـــومُ هيَّــا نُقيــــم ُ العــــــــرسَ مقتحمـــــاً         منا القلوبَ يظـــلُّ النجــــمُ سهـــــرانـــــــــــــــــــا

من قــدســنا ســـارَ ركـــبُ البِشـــرِ يَحمِـلـُـنا         يغــزو حمــــانــا يبــــثُّ النـــورَ الحــــــــانـــــــا

قد غـــرَّدَ الطـــيرُ في الأديــــارِ يُفعــــمُهـــــا          يســـعى انتشـــــاءً يُـــلاقي قــلـبَ لبنــــــــــانــــا

واليــوْمَ حَـــــطَّ يـــوافــي العـــزُ مُفتخِــــــــراً          يـــرسو اغتبـــــــاطـــاً بأرضِ المجـــدِِ ولهــــانا

تـــوافدَ القـــومُ والحُــبُّ الكبيــــرُ بـِـــــــهِــــمْ           يَتْــلونَ سِفـــرَ الثنــــــا للــــــربِّ  شكـــرانـــــــا

فالأمُّ حــــازت بــــدارِ الخُــــــلــــدِ مــرتبــــةً          أمســـــت  بغـــارٍ بعــــرش ِالمجدِ عنــــــوانـــــا

قــد عـــاشت الحــبَّ بعمقِ الحِــــس ِراجيـــةً          لاقـــتْ من الصَحْـــبِ في الأديـــــارِ خُــــذلانـــا

ضــحَّت بعـــشقٍ عـــزاءُ الـــربِّ مُلهِـــمُـــها          والصــــبرُ نفســـاً بــوردِ البـــــرِّ قـــد زانــــــــا

في عيشِــــها وعطـــــورُ الطـــهرِ عــــابــقةٌ           الصمـــتُ يســـري يـــزيدُ النفــسَ اذعــــانـــــــا

والحِــــلمُ أذكــــــى لهيـــــبَ الفـــكرِ مُخْصِبَهُ           بالــزهدِ حبـــَّاً فطـــابَ الـــزهــدُ صـــــلبــــانـــا

تــواضــعٌ بليــــالي القــهـــرِ يـــرفعُـــــــهــا            للبـــذلِ جهـــــدٌ بمـــــلءِ الحــبِّ قــد دانــــــــــــا

في نفســـها من بــريقِ الصــدقِ مُشْتَعِـــــــلٌ           شـــمعُ التقــى  ذابَ  في نيــــران ِمَسْـــعـانـــــــا

ونــوَّرتْ بضيـــــــاءِ النبـــل ِمَســــــلَكَنـــــا            مــــدَّتْ جســــوراً تقـــوَّى الودُّ ريَّـــــــــــانــــــا

أُنظـــرْ إلى وفـــرةِ الأعيـــــــادِ غــــــامــرةً            أهــــراءَ جيــــل بنبـــلِ الحِــــسِ رضـــــوانــــا

ورصَّعـــتْ بصــــروحِ العلمِ كـــوكبـــــــــةٌ            أرض َالإبـــــاءِ فثـــــارَ العـــلمُ بـــــركــــــانـــا

أُمٌّ تــــوخَّت بجميـــــلِ الصنـــــعِ مفــخــــرةً            فيهــــا نُبــــــاهي بكلِّ الفخــرِ أكـــــــوانـــــــــــا

تبني بنفسًٍ  عظيـــــمَ البـــرِّ ســــاكبــــــــــةً            مـــاءَ الحيــاةِ فيغــــدو النـَبـتَ بستــــــانــــــــــا

تســــــقي تُقــــانا عيــــونُ الروحِ دافقـــــــةً             نَبْـــــتُ الفضيلةِ يعـــلو يجــــزي إيمــانـــــــــــا

من كلِّ منــــحىً سيـــــولُ السعــد ِتغمـــرُنا             والعيـــدُ بـــاتَ بِلَـــــونِ الـــوردِ مُــزدانـــــــــــا

زغـــرودةٌ بفضـــاءِِ الأُنــــــسِ تُطْـــلِــــقُها              نشمـــيَّـــةٌ يفــــوحُ الـــكونُ نشـــــوانـــــــــــــــا

أرواحُـــنا من ترانيمِ العلى ارْتَــكَضَـــــــتْ              والعين شعَّـــتْ  تُنــــاجي البـــدرَ وِجــــدانـــــــا

نــأتي نَـــردُّ جميـــــلَ الصُنْــــعِ وارِفَـــــــهُ              الوردُ أعطــــــــــــى ففــــاضَ القــلبُ عـــرفانا

للسلطِ جــاءَت تشيــعُ الـودَّ يــأْســــــــرُهــا              حُــبُّ الجميــعِ تــرامى البِــرُّ أغصــــــانـــــــــا

فــاضَتْ جِـــرارٌ بزيــتِ العلمِ في وطــــــنٍ              ينــمو البـــــذارُ فتعـــطي الأرضُ عمــرانــــــا

قد شمَّـــرتْ عن زنـــودِ الجــدِّ طــائعـــــــةً              تســـعى بِتَـــوْقٍ لــرفـعِ الخُـلْـقِ بنيـــــانـــــــــــا

والفقــرُ كانَ وبــردُ الـــدارِ مستــــــــــــعـرٌ               أقـــوى ســـلاحٍ لقهـــرِ الــذاتِ ما هــــــــانــــــا

"والحــبُّ  كالمــوتِ"قد سادَ جـــوانِبَهـــــــا              كــانت على مـــذبــحٍ للـــوردِ قـــربـــــانــــــــــا

في الأرضِ عــانتْ فطــابَ المـرُّ يُسعِدُهـا              فالقهــــرُ دربٌ بعــــالي المجــــدِ أرســــــانـــــا

سارت  وموجُ الضنى في البـحرِ يُحبطُهــا              والبــكرُ كــانت لهــا في العُسْــــــرِ رُبَّــــــانــــا 

من عـــالي العــرشِ ألفــونسينُ تــرمقنـــــا               مــا رُدَّ مَـنْ جـــاءَ مَعيــــنَ الأُمِّ ظمـــــــآنـــــــا

مــاري اذكـرينـا أمـامَ العـرش ِ يَحْـــرُسُـنا              يُبــــقي حِمــــانــــا ويَشـــــفي سُـقـمَ مرضــانــا 

عطفاً أفيضــي عطــــايـــا الخــيرِ وافــــرةً              صُبِّــــي نَـــداكِ بــذي الأَعيــــــادِ غــدرانـــــــا

سيــري بخير ورودَ البــــكرِ رائــــــــــــدةً               في ظــلِّ أُم ٍ أحـــيلي القفـــــــرَ غــــدرانــــــــــا

 

                                                                                هــايل عيسـى علمــات

                                                                                    11/12/2009                 

 

كلمة الرئيسة العامة في قداس الشكر على تطويب الأم ماري الفونسين/ الاردن