سجل الزوار

 اضفنا للمفضلة

اتصلوا بنا

الرئيسية

 

اصفـــح

 
     
 

لا تحمل حقداً أو ضغينة أو بغضاء

الحياة في المسيح كلّها محبة ورجاء وإيمان، فالله يُحب البشر جميعاً،

فهو يشرق شمسه على الأبرار والأشرار،

أما البشر فيتّصفون بالأهواء والرغائب والطموحات،

ينهزمون لعواطفهم،

وينتصرون أحياناً لللذات والهوى،

يجرفهم تيّار الرغبة والشهوة والإمتلاك.

هناك نفوس يقهرها الصبر على الصبر، فتظلم برغم ما كان يشعّ فيها من ضوء.

وهناك نفوس تلاحق الصفاء لتحضنه فتفشل، وتتحول إلى نفوس خليط من الأبيض والأسود، من الظلمة والضياء. لذلك يجب أن تصفح..

 

اصفح.. ليس في الحياة بكل إغراءاتها ما يستحق أن نحجب من أجله الصفاء والطهارة والصدق ونبيعهما في لحظة غضب، ليست الأشياء التي نتذرّع بها للحقد والغضب أثمن من خفقة محبة، ومن لحظة صدق مع النفس، فالإنسان هبة الله للكون كلّه.

 

اصفح.. فالقلوب الرهيفة تبدو ملساء عند إلتصاق الأخطاء بها، والقلوب النقيّة لا تصدأ بمواقف النسيان أو الجحود، إنها تصفو أكثر، تتلألأ كالأحجار الكريمة وتحتفظ بالذكرى واللمحة والخفقة والعهد.

 

اصفح.. قد ترهقنا كلمةٌ فتجعلنا في لحظة سعداء أو تعساء، وقد نُتّهم بالغباء لأننا طيبون ومحبون.. أو لأننا نسقط حقوقنا بالتسامح، فيخطأ البعض.. ونخنق الحب فينا،

ويبقى الصفح والغفران وحدهما فسحة للتأمل، وعطر المحبة والإنتصار على الحقد والانتقام. ويصبح الحب في الله الصدق كلّه، وتصبح الحياة لحظة السماء على الأرض.

 

 

 
 

التسامح