English

سجل الزوار

 اضفنا للمفضلة

اتصلوا بنا

الرئيسية

يقول الرب " توبوا إليَ بكل قلوبكم بالصوم والبكاء والندب، مزقوا قلوبكم لا ثيابكم" فتوبوا إلى الرب. الرب حنون رحيم، بطيء عن الغضب، كثير الرحمة، نادم على السوء" يوئيل 2: 12-13

 

الفـرح والألــم

 
 
     
 

كتب خليل جبران: يقول البعض أن الفرح أكبر من الألم، والبعض الآخر يقول: لا بل الألم أكبر من الفرح، أما أنا فأقول: إنهما عنصران لا يفترقان، بل يسيران معا جنباً إلى جنب. فإذا كان الواحد يجلس بجوارك على المائدة. تذكّر أن الأخر يرقد على فراشك! لذلك حياتنا تتأرجح بين الألم والفرح مثل الميزان".

إن المسيحية دين الفرح لأنها بشرى الخلاص الذي وُهِبَ لنا بفضل موت وقيامة المسيح. فالحكيم هو الذي يجعل الفرح، فرح القيامة، ينتصر ويسود عليه، رغم ألمه ومحنته وشدته.

ولكن الفرح هو قبل كل شيء هبة ونعمة من الله يجب علينا أن نطلبها كل يوم في صلاتنا وأن نقبلها بشكر من يد الله.

وهذه النعمة تحررنا من قيود الإحباط والحزن والقنوط الذي يقودنا إليه الألم ولكن هذا يتطلب أيضا تدريبا وممارسة واجتهاد بل تسليماً كليّا في يدي الله. وقد أوصانا السيد المسيح قائلا: "أنتم الآن محزنون (متألمون). ولكني سأراكم فتفرح قلوبكم ولا ينزع أحد فرحكم منكم. إسألوا تعطوا، ليكون فرحكم كاملا" (يوحنا 16: 22)

ويعلمنا القديس بولس كيف نفرح في آلامنا من أجل الآخرين ومن أجل جسد المسيح السري (كولوسي 1: 24).

 فكن فرحاً دائماً، يا عزيزي، كن فرحاً عندما تصوم وعندما تصلي، عندما تتصدق وتسامح عندما تعمل وعندما تتألم في جسدك وفي روحك. لإن هناك من ينتظرك ليجازيك فيعطيك فرحه وسلامه الدائم الأبدي الذي يزيل كل ألم، لأنه "هو فرحنا وسلامنا".