English

سجل الزوار

 اضفنا للمفضلة

اتصلوا بنا

الرئيسية

 

الأربعاء المقدس    

 
 
 

المؤمراة الكبرى

"إن موت رجل واحد فدى الشعب خير من أن تبيد الأمة كلها " (يو11: 50)

 

 كان يسوع ، طوال حياته على الأرض، " هدفاً للمخالفة ". واشتدت عليه المؤامرة بعد أن أقام عازر من القبر. فعقد الأحبار والفريسيون مجلساً عاجلاً وتساءلوا : "ماذا نعمل؟ إن هذا الرجل يأتي بآيات  كثيرة. فإذا تركناه وشأنه آمن به جميع الناس. فيأتي الرومانيون فيدمرون حرمنا وأمتنا" (يو 48:11) . ومنذئذ ائتمروا أن يقتلوه ، وذلك لعوامل كثيرة:

العامل السياسي:

 يعاني اليهود ، منذ أمد طويل، من عقدة احتلال الغريب لبلادهم . وها هم الآن يذوقون المرارة تحت نير الرومان  فخافوا أن يؤول بهم الأمر إلى خراب البلاد، وإلى إعلان يسوع ملكاً عليهم، خصوصاً بعد أن رأوا ما رأوا في دخوله أورشليم ظافرا .

 العامل النفسي :

 كان الكتبة والفريسيون حاقدين على يسوع لأنه شجب أعمالهم علنا، وتعدّى على سلطانهم،ولم يتورع من إعطائهم الويل. فكانوا يرصدونه للإيقاع به محاولين اصطياده بكلمة كي يشكوه (يوحنا 45:12)، إلى أن تم لهم ذلك عن طريق أحد ألاثني عشر...

 العامل الديني:

 إن الدين عند اليهود تحوّل، مع الأيام إلى مجموعة من الاشكال والطقوس والعادات مثل " غسل كؤوس، وجرار  وآنية نحاس" ( مر 4:7). وإذ رأى رؤساء الشعب أن يسوع يخالف السبت ولا يغتسل قبل الأكل، ويدّعي أنه رب السبت ورب داود، وأنه أعظم من سليمان ومن الهيكل، ومن يونان، أضمروا له السوء ليتخلصوا من خطر تدمير أركان ديانهم...

 العامل الاجتماعي:

 وفي الواقع ، كان رؤساء الشعب يخافون من كل تجديد، لئلا يفقدوا سيطرتهم . بل كانوا يضربون على المجددين بيد من حديد، حفظا لوحدة الشعب...وهذا ما حدا بقياقا عظيم الأحبار، أن يقول في المجلس : " أنتم لا تدركون شيئا، ولا تفطنون أن موت واحد فدى الشعب ، خير من أن تبيد الأمة بأسرها". وتفسيراً لهذا الكلام النبوي . يضيف يوحنا الإنجيلي، قائلا:" لم يقل – قيافا-  هذا الكلام من تلقاء نفسه ، بل قاله لأنه كان عظيم الأحبار عامئذ  فأنبأ أن يسوع سيموت فدى الأمة، وليس فدى الأمة فحسب، بل ليجمع أيضا أبناء الله المتفرقين إلى واحد"(يو 52:11)

صـــلاة

يا رب ، نحن خطأة.

نعم ، نحن نعلم ذلك.

من منّا يبلغ منتهى الحب؟

من منّا يبذل نفسه كاملة؟...

هل هذا بإمكاننا؟

لكن، بما أنك تقيم فينا، وأن روحك ينيرنا، بما أننا مرتبطون بك كالغصن بالكرمة، بما أنك ممزوج فينا كالخميرة في العجين أصبحنا نستطيع الكثير...

لكننا لا نجرؤ إلا على القليل .

يا رب ،نحن الذين نعيش الإيمان بالحب

 أعطنا أن نؤمن به ايمانا حقيقيا، وساعدنا على أن نحيا به . آمين

 

 

الأثنين العظيم

الثلاثاء العظيم