English

سجل الزوار

 اضفنا للمفضلة

اتصلوا بنا

الرئيسية

 

الثلاثاء العظيم     

 
 
 

" افتح فمي بالأمثال وأنطق بالألغاز من القديم " (مز77: 2)

إن " بطل " الكتاب المقدس، من الألف إلى الياء، هو المسيح الرب. ففي العهد القديم رُمز إليه بالصور والأشباه والأشخاص... وفي العهد الجديد ظهر بيننا كإنسان مثلنا مُخفيا لاهوته تحت أعراض الطبيعة البشرية.


وفي عمل الفداء أهم ما رمز به: الإعداد للذبيحة، التسليم إلى الموت، الموت ظلما خارج المحلّة، احتمال الصليب وكل أنواع العذاب.
الاعداد للذبيحة: لقد أعدّ المسيح منذ دخوله العالم كما الحمل، إلى الذبيحة. وقد مثّله في العهد القديم اسحق الذي حمل الحطب وذهب، برفقة ابراهيم أبيه، إلى جبل الذبيحة...على أن الله افتدى الفتى بكبش من السماء... والحق يقال، ذهب اسحق إلى الذبح دون أن يعلم إلى أين، فافتداه الله. أما المسيح فقدّم ذاته مختاراً، بكامل المعرفة والحرية ولم يفتده أحد إنما هو افتدى بدمه كل بني البشر (تك 22).


التسليم إلى الموت: لقد وجد بين الإثني عشر رسول خائن باع معلّمه بثلاثين من الفضة ودفعه إلى الموت دون أن يقدّر العواقب. وفي هذا، مثله يوسف بن يعقوب الذي باعه اخوته حسدا، فاشتراه تجار عمالقة. وبه حصل الخلاص لآل اسرائيل... والمسيح حوّل خيانة يهوذا الإسخريوطي إلى خلاص أكيد للعالم كلّه. (تك 37).


الموت خارج المدينة : أورشليم المدينة المقدسة تأبى أن تتلوّث بالدم. فكل من يُحكم عليه بالموت ينفّذ به الحكم خارج الأسوار. وهذا بالذات ما حصل للمسيح الذي صُلب خارج المحلّة. كما نابوت الازراعيلي الذي استولى آحاب الملك على كرمه، بدسيسة من ايزابيل، وقُتل خارج الكرم...


احتمال الصلب والآلام: إن المسيح حمل صليبه كاسحق، ودُفع إلى الموت كيوسف، وصُلب خارج أورشليم كنابوت لكنّه احتمل كل أنواع الآلام مثل أيوب. فأيوب امتحن الرب فضيلته بالضربات المتتالية، وإذ وجده أهلاً زاده خيراً. ويسوع امتحن بكل أنواع الآلام لا تكفيراً عن ذنب اقترفه، بل تكفيراً عن خطايا البشر.


هذا كله، حصل منذ القديم بالأمثال. وبغير الأمثال لم يكن يسوع يخاطب الجموع. فتم ما أُوحي إلى النبي: " أنطق بالأمثال، وأعلن ما كان خفيّا منذ إنشاء العالم " (متى 13: 34- 37).


صــلاة
إلهي وحدك تعلم ما هو الحب
أنت الذي أحبّ كثيراً ولم تحسب حساباً
بل أعطيت دائماً كلّ شيء...
أحببت خاصتك، أحببتهم منتهى الحب
وما من حبٍّ أعظم من هذا.
فهل يمكننا نحن أن نحبّ هكذا؟...
أنت وحدك تمكّننا من هذا الحب
فيا رب نريد أن نحب كما أنت أحببت
ليكون لنا نصيب معك
دعوناك من كل قلبنا، استجبنا يا رب
 

الأثنين العظيم