English

سجل الزوار

 اضفنا للمفضلة

اتصلوا بنا

الرئيسية

 

الإثنين العظيم     

 
 
 

" عظّموا الرب معي ولنرفع اسمه جميعاً " (مز 33: 4)

إنّ المسيح، في هذا الأسبوع، ينتصب أمامنا معلماً وفادياً، كما في حياته على الأرض، ليذكرنا بتعاليمه السامية ويدربنا على الفضيلة وحمل الصليب، ويعلمنا بكلامه ومثاله طريق القداسة... وقد رأى يوحنا فم الذهب أن هذا الأسبوع " هو كالمينا لربانية السفينة، والإكليل للمجاهدين، والجائزة للمتسابقين. وهو " الأسبوع العظيم" ، لأن الربّ صنع فيه العظائم:

-       فزال طغيان الشيطان الذي دام طويلاً...

-       وباد الموت، وسُحقت القوة، ودُحرت الخطيئة...

-       وفتح الفردوس ثانية، وسُمح بدخول السماء...

-       وشرع الناس يتعاطون مع الملائكة...

-       وهدم الحائط الفاصل، ونزع الستار...

-       وبسط إله السلام سلامه على الأرض وفي السماء...

فلا بدّ أن يضاعف المسيحيون جهودهم: فيزيدون أصوامهم، وأسهارهم المقدسة، وصلواتهم، وصدقاتهم"... وأناشيدهم الروحيّة، مرتلين مع المرتّل: " عظّموا الرب معي، ولنرفع اسمه جميعاً".

ويمكننا أن ندعو هذا الأسبوع " أسبوع الإصلاح الروحي"، إذ نهذّب فيه أخلاقنا، ونقوّم حياتنا، ونصقل أرواحنا ونطهّر ضمائرنا كي تتوافق أفكارنا وأقوالنا وأفعالنا مع روح الإنجيل... فالشعوب إنما تبني نفسها بالحفاظ على القيم لا ببناء المصانع. وليس ثمة رجل غيّر وجه التاريخ دون أن يهتمّ أولاً بالتغيير المعنوي. قال لينين: " أعطوني الإشراف على دور الحضانة أغيّر العالم دون حاجة إلى ثورة " .

وهذا بالفعل ما حققه المسيح في هذا الأسبوع العظيم: " فعظموا الرب معي ولنرفع اسمه جميعاً".

صــلاة

أيها المسيح،

أعطني اليوم أن أتأمل بالآمك المنقذة

أعطني أن أفتح قلبي لسرّ خلاصك، فأطبع فيه سمات حبك اللامتناهي

يا رب، لتكن ذكرى آلامك دافعاً لي...

إلى المزيد من المحبة

إلى المزيد من الإيمان

إلى قوة الرجاء المنتصر...

أعطني أن أجد في آلامك العزم لإتباع وصاياك، والشجاعة الكافية لحمل صليبي...

وأنا أشكر لك حبك وعطفك، أعطني أن أشكرك بالعمل لا بالكلام، أن أشكرك على كل محنة وصليب ترسله لي...

أعطني أن أرى فيه علامة حبك وعلامة لإنتصاري. أمين