"لا تترك نفسي في الجحيم ولا تدع قدوسك يرى فسادا"  (مز15: 10)

English

سجل الزوار

 اضفنا للمفضلة

اتصلوا بنا

الرئيسية

 

"المسيح في الجحيم"

 
 
 

 

"لا تترك نفسي في الجحيم ولا تدع قدوسك يرى فسادا"  (مز15: 10).

 

نعلم بالإيمان أن المسيح بعد موته على الصليب نزل إلى الجحيم -أي جحيم الأبرار- بنفسه المنفصلة عن جسده وعبارة نزل إلى الجحيم متضمنة في قانون الرسل وهو قانون الإيمان السابق للقانون النيقاوي (325م).

والجحيم هو مقرّ نفوس الأبرار الذين رقدوا قبل المسيح.

إن نزول المسيح إلى الجحيم ليس- كما يدعي العقلانيون- ليس بقية من أساطير الوثنية... فالمسيح نفسه ألمح إلى هذا النزول عندما أعطى ذاته أية لهذا الجبل في شخص يونان النبي: "فكما كان يونان في بطن الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليال" (متى12 : 40) وهي قضية يعلمها الإيمان وفقا لما قاله أغسطينوس :"من يمكنه إنكار نزول المسيح إلى الجحيم سوى غير المؤمنين"...

وإنما الغاية من نزول المسيح إلى الجحيم هي:تخليص الأبرار وتخصيص الراقدين بثمار الفداء.

 

 تخليص الأبرار:

 تعلّم الكنيسة أن نفوس الأبرار الراقدين قبل المسيح لم يكن باستطاعتهم دخول الملكوت السماوي المغلق بوجه الإنسان منذ الخطيئة الأصلية فكان لا بدّ من انقاذهم من حالة الإنتظار كي يتمكّنوا من الاشتراك في ملك المسيح.

 

 تخصيص الراقدين بثمار الفداء:

إن الموتى لا يستطيعون أن يستحقوا شيئا لنفوسهم. وإنما هو المسيح بالآمة وموته، استحقّ لهم الملكوت والاشتراك في الرؤية الطوباوية. وهكذا بقوة سرّ الفداء تبرّر الأحياء وانفتحت للأبرار الراقدين أبواب السعادة الأبدية.

وعليه فالمسيح "بكر الراقدين" أو "بكر من قام من بين الأموات" (كولوسي1: 18) وفي الواقع المسيح هو أول من قام من بين الأموات، بل هو علّة قيامتهم. لقد قام قبله بعض الأموات، مثل عازر لكنهم ماتوا مرة أخرى أما المسيح فقام للخلود وانتصر على الموت نهائيا: فأين شوكتك يا موت... وهذا ما أعلنه بطرس في خطبته الأولى بعد حلول الروح القدس، إذ إن داود النبي سبق وتكلم على قيامة المسيح فقال:" لم يترك في الجحيم ولا نال من جسده الفساد" (اعمال2: 31).

 

صــلاة

" اللهم احفظني فإني بك اعتصمت

قلت للرب: أنت سيدي ولا خير لي سواك

الآلهة الذين في هذي الأرض أولئك الأقوياء هواي كله فيهم

كثُرت أصنامهم والناس وراءها يتهافتون

أما أنا فدماً لها لا أسكب وبشفتيّ أسماءها لا أذكر

الرب كأسي وحصة ميراثي أنت الضامن لنصيبي

حبال التقسيم وقعت لي في نعيم وهو لي ميراث جليل

أبارك الربّ الذي نصحَ لي

حتى في الليالي تُنذرني كليتاي

جعلتُ الربَّ كلَّ حين أمامي

إنه عن يميني فلن أتزعزع

لذلك فرح قلبي وابتهجت نفسي

حتى جسدي استقرّ في أمان

لأنك لن تترك في مثوى الأموات نفسي

ولن تدعَ صفيّك يرى الهوّة

ستبين لي سبيل الحياة

أمام وجهك فرح تام وعن يمينك نعيم على الدوام."

(مزمور 15)