سجل الزوار

 اضفنا للمفضلة

اتصلوا بنا

الرئيسية

 

شهود على قيامة الرب

 

القبر الخالي المليء بالنور والحجر المدحرج عن باب القبر واللفائف الممدودة والملائكة تبشر بقيامة الرب "انه ليس هنا فقد قام كما قال"متى(6:28) هذا ما يتراود إلي ذهني كلما تأملت بقيامة الرب، كل هذه الدلائل الملموسة قد لامسها من قبْلي كثير من الشهود القديسين، آمنوا أن الرب قد قام من القبر في اليوم الثالث، رافعا راية النصر على الخطيئة، واطئا الموت بموته مدفوناً في قبرٍ أصبح الآن خالياً. مريم المجدلية وحنة و مريم أم يعقوب والنساء القديسات كن أول من لقي يسوع القائم، حيث كن ذاهبات إلى قبر الرب ليطيبن جسده، وكن يفكرن، من سيُدَحرِج لهنَّ الحجر؟ وما إن وصلن إلى قبر الرب حتى وجدن الحجر قد دحرج وملاكا الرب قائمان في القبر، فاخبراهن أن الرب قد قام وانه ليس هاهنا، فذهبن مسرعات وهن في خوفٍ وفرح إلى سمعان بطرس والتلاميذ، جاء بطرس وتلميذ آخر مسرعين، فوجدا القبر فارغاً واللفائف ممدودة، فرأى بطرس و آمن"فرأى و آمن"يوحنا(8:20) أن هذا العمل ليس بعملٍ بشري، وإنما هو عمل الله، وان يسوع ليس كاليعازر يقوم ثم يموت وإنما قائم حي إلي الأبد، ظهر الرب أيضا للتلاميذ ولتوما في دار أغلقت أبوابها "وفي مساء ذلك اليوم يوم الأحد، كان التلاميذ في دار أغلقت أبوابها خوفا من اليهود" (يوحنا19:20) وتراءى يسوع أيضا لأكثر من خمسمائة من الاخوه القديسين "ثم تراءى لأكثر من خمسمائة أخ معا"1كو(6:15) .

كل هؤلاء الشهود عاينوا قيامة الرب حسياً، فقد ظهر لهم الرب هو هو بجسده الذي عذب واستشهد على الصليب، ولكن جسده هذا لم يعد بعد جسدا عاديا وإنما جسداً ممجداً يمكنه الحضور في كل مكان وكل زمان ويمكنه أيضا أن يظهر في أي هيئه يريد، فقد ظهر للنسوة بهيئة بستاني (يوحنا20: 14-15) وظهر الرب لتلميذي عماوس جسدياً ولكن لم يعرفاه في بادئ الأمر، كسر الخبز معهما وتشاركوا الطعام (لوقا24 :15-31) وظهر أيضا لتوما و للإثني عشر وأراهم يديه ورجليه(يوحنا 20: 19-23).

 إخوتي في الرب يسوع، كونوا شهوداً على قيامة الرب..! ففي أيام الفصح يقوم المسيح ظافراً من اجلنا ويُظهر لنا مجده كما أظهره لكل هؤلاء القديسين، أن كل هذه الأحداث التي عاشها التلاميذ في أيام قيامة الرب ما هي إلا فصح جديد نعبر من خلاله بيسوع إلى الحياة الابديه، فتهللوا يا إخوتي..! وبشروا بقيامة الرب كالنسوة القديسات..! وآمنوا مثل بطرس والتلاميذ أن الرب قد قام من بين الأموات بعمل إلهي..! فهو لن يموت أبداً مثل لعازر بل هو موجود قائم فيما بيننا إلى ابد الآبدين.(آمين)

 

براهين على قيامة المسيح من بين الأموات
نعم المسيح قام، حقا قام، إن قيامته وخزة في عيون المتفلسفين كما هي إشعاع نور في عيون المؤمنين، هي طعنة في قلوب الناكرين، هي إشراقة في قلوب المؤمنين.


البراهين:
 الحراسة كانت مشدَّده حول القبر، وفي اليوم الثالث وجد القبر فارغا، والكفن مرميا، والمنديل مطويا، فلو أراد الرسل رغم ضعفهم وخوفهم أن يسرقوه لما تمكنوا بسبب الحراسة، ولو تمكنوا لما كانوا انتزعوا الكفن، ولا طووا المنديل، بل حملوا الجثة كما هي وهربوا. (يو2: 6-7).


 حراس القبر فروا مذعورين بغرابة الحدث، وراحوا يخبرون رؤساءهم، فما كان من هؤلاء أن اشتروا ضمائرهم بالمال لقاء تلفيق هذه الكذبة وإشاعة أن تلاميذه سرقوه ليلا ونحن نائمون (متى 28 :11 -15).


 "إن كنتم نائمين أيها المنافقون فكيف رأيتموهم؟ وإن كنتم ساهرين فكيف تركتموهم؟؟"(القديس اوغسطينس).


 كلام الملاك واضح:"أتطلبون يسوع الناصري الذي صلب؟؟انه قد قام وليس هنا" (متى 28 : 5-6).


 ظهر المسيح لتلميذين على طريق عماوس، وللرسل في عليَّة صهيون مرَّة أثناء غياب توما المتشكك، ومرّة في حضوره؛ حتى صدَّق توما وآمن. وظهر لمريم المجدليه في جوار القبر، ولخمسمائة تلاميذ على ضفاف بحيرة طبريا، وللقديس بولس على طريق الشام.


 لولا قيامة المسيح لما انتهض إيمان الرسل المنهار، منذ الجمعة العظيمة لولاها لما تبين لهم وجه المسيح الإلهي .


 الرسل في سبيل شهادتهم للقيامة احتملوا من عذاب واضطهاد ولسان حالهم يقول : "لا نستطيع أن ننطق إلا بما رأينا وسمعنا".