سجل الزوار

 اضفنا للمفضلة

اتصلوا بنا

الرئيسية

 

اقبل ذاتك... تخط همومك

 

 

 الحياة رحلة شاقة وأنت كالذي يسافر بحرا... يواجه أمواج عاتية، وأحيانا أخرى أمواجا متوسطة، وأحيانا يكون البحر هادئا لا موج فيه. وأهم شيء بالنسبة لك في هذه الرحلة الشاقة أن تحتفظ بهدوء أعصابك وقوة شجاعتك، حتى تتمكن من الإبحار بسلام. ومشكلات الحياة كثيرة، تأتينا إما من داخلنا: الحساسية المرهفة، الغضب، الحسد... أو من الخارج، من عملنا ومسؤولياتنا وعلاقاتنا بالآخرين.

 وقد تأتي في مقتبل العمر أو في وسطه أو في خريف العمر... وفي كل هذه الأمور يكون حصننا وسلاحنا وملاذنا هو الايمان العميق بالله عز وجل والصبر الجميل والنفس الطويل. ولكي تحقق كل هذا اقبل ذاتك، دون أقنعة، وتخط همومك ولا تجعلها تعتصرك! هناك نفوس راضية، هادئة وهي جديرة أن تتعلم أسلوبها في التفكير الايجابي والسلوك الحكيم، حتى تتصالح مع نفسك ومع الآخرين ومع الحياة!.

 إن قبول الذات وضبط النفس وتخطي الهموم، ليس من السهل تحقيقه. إنه يحتاج أولاً إلى عون من الله، وإلى جهاد وصبر وقدرة على التخلص من روح المنافسة الضارة، والمقارنة السلبية والصراع العنيف مع المشكلات، والتزاحم على امتلاك دور الآخرين مع ثروتهم وسلطتهم، على امتلاك أشياء يمكن أن تتحقق السعادة دونها. قبول الذات وتخطي الهموم يحتاج دوما إلى التحرر من الذات والتحول من الأنا الامتلاكي إلى الأنا الذي يعطي ويبذل نفسه من أجل إسعاد الآخرين.
إن الحياة فيها الحلو والمر ولابد أن تحياها كما هي، بحلوها ومرها وتظل مع ذلك رافع الرأس، صامدا في الشجاعة والعزيمة، قويا في التفاؤل والهدوء والصفاء.


صديقي، اقبل ذاتك ونمي شخصيتك واقبل الآخرين كما هم بعيوبهم ومواهبهم. سكّن غضبك الداخلي بأفكار بناءة ايجابية، واسعَ لحل مشاكلك بكل حكمة وهدوء وقدّم كل هذا الجهاد كذبيحة حمد لله، لأنه هو ترسك الأمين، ورب سفينتك وسط أمواج هذه الحياة.