"هذا هو اليوم الذي صنعَه الربّ، فلنَبتهج ونفرح فيه" (مز118: 24)

سجل الزوار

 اضفنا للمفضلة

اتصلوا بنا

الرئيسية

 

عيد الرحمة الإلهية

 

تحتفل الكنيسة المقدسة بعيد الرحمة الإلهية في أول أحد بعد القيامة المجيدة، وذلك تلبيةً لرغبة السيد المسيح التي أعلنها للقديسة الأخت فوستين، حيث قال: "أرغب في أن يُعَيَّن أول أحد بعد عيد الفصح عيداً لرحمتي". وقال لها أيضاً: "أريد أن يعلن الكهنة رحمتي العظيمة. وأوّد أن يقترب مني الخطأة دون أي خوف أو وجل. حتى ولو كانت الروح جيفة نتنة وليس لها علاج في عيون البشر، فنظرة الله إليها شديدة الاختلاف. إن نيران رحمتي تحرقني وعليَّ أن أسكبها بسرعة على الأنفس"... "قولي للأنفس يا ابنتي، أنني أعطيهم رحمتي اللامتناهية كبش محرقة، فمن أجلهم أناضل وأجابه غضب والدي العادل"... "اعلمي يا ابنتي، أنَّ قلبي هو الرحمة عينها. من محيط الرحمة هذا، تندفق نعم على العالم كله. لم تبقَ نفس أتت إليّ إلا ولاقت عزاءً. إن البؤس الأعظم يغرق في رحمتي التي تصدر عنها كل النِعم، النِعم الخلاصية والمقدسة"...

سوياً يا إخوتي نتعرف إلى المزيد من سر الرحمة الإلهية، ونرفع صلاتنا إلى قلب يسوع الرحيم...

* تفسير صورة يسوع الرحيم *

في الثاني والعشرين من شباط سنة 1931، ظهر يسوع لأول مرة للأخت فوستين. "ذات مساء كنتُ في غرفتي، فرأيتُ يسوع مرتدياً رداءً أبيض، يده اليمنى مرفوعة تبارك ويده اليسرى تلامس رداءه، على صدره من جهة القلب، ومن الفسحة يسطع شعاعان، الأول أحمر والثاني أبيض. كنتُ أحدِّق بصمت بسيدي يسوع، ونفسي يعتريها الخوف والفرح معاً؛ بعدها قال لي: "أرسمي لوحةً بما ترين وضعي عليها الكتابة التالية: "يا يسوع، أنا أثقُ بك"، إني أرغب في أن تُكرَّم هذه الصورة في كنيستِكِ أولاً ومن ثم في العالم أجمع"... "أعِدُ كلَّ نفس تكرِّم هذه الصورة بأنها لن تهلك، كما أعدها بالإنتصار على أعدائها في هذه الحياة وبخاصةٍ عند ساعة موتها، أنا أدافع عنها بذاتي كمجدي الخاص"...

وبينما كانت تصلي سمعَت الأخت فوستين صوتاً داخلياً: "هذان الشعاعان هما الدم والماء: الشعاع الأبيض يرمز إلى الماء الذي يُطهِّر النفوس، والشعاع الأحمر يرمز إلى الدم الذي هو حياة النفوس. هذان الشعاعان فاضا من أعماق رحمتي لما طُعِنَ بحربة قلبي المنازع على الصليب"... "هما يحميان النفوس من غضب الآب، طوبى للذي يهتدي بنورهما لأن يد الله العادل لن تطاله. إنَّ الجنس البشري لن ينال الخلاص إذا لم يلتجئ إلى رحمة قلبي اللامحدودة".

* عيد الرحمة الإلهية *

 في هذا اليوم يَعدُ يسوع النفوس بالحصول على نِعم كبيرة. هو الذي قال لأمينته: "يا ابنتي، كلمي العالم أجمع عن رحمتي اللامحدودة. أرغب أن تكون هذه الرحمة ملجأ وملاذاً لكل النفوس، وبخاصة للخاطئة منها"... "في هذا اليوم، تكون أبواب رحمتي مفتوحة، وأسكب فيضاً من النعم على النفوس التي تقترب من نبع رحمتي. كل نفس تتقدم من سر الاعتراف وتتناول جسدي تنال غفراناً كاملاً لخطاياها وعفواً عن عقابها"... "لا تخشى أيةُ نفس من الإقتراب مني، حتى ولو كانت خطاياها قرمزية اللون، كلُّ نفس تلتجئ إليَّ سأعطيها نعمة التأمل في حبي ورحمتي إلى الأبد"... "إني أرغب في أن يقام احتفالٌ كبيرٌ في الأحد الذي يلي عيد الفصح. إنَّ عيد الرحمة فاض من قلبي لتعزية العالم أجمع".

 

عن حياة رسولة الرحمة الإلهية القديسة ماريا- فوستينا

ولدت نيلين كوال سكا بتاريخ 25/8/1905 في بولونيا، أبرزت نذورها الرهبانية في جمعية "سيدة الرحمة" في 1/5/1933، اختارها الرب لتكون رسالة رحمته في العالم، فأنعم عليها بالكثير من الظهورات والتي من خلالها طلب من العالم الثقة الكبيرة برحمته اللامتناهية واللامحدودة وطلب أيضا تخصيص الأحد التالي لأحد الفصح للاحتفال بعيد الرحمة الإلهية وقد علّمها صلاة سبحة الرحمة خاصة من أجل الخطاة والمنازعين.

توفيت الأخت ماريا بعمر المسيح بتاريخ 5/10/1938. أعلنها البابا يوحنا بولس الثاني (ابن بلادها)، طوباوية في 18/4/1993، وقديسة في 30/4/2000.

 

وهذه بعض المقتطفات من أهم ظهور يسوع لها:     

"اقترح عليك ثلاث وسائل كي تقومي بأعمال الرحمة تجاه القريب: العمل، الكلمة،والصلاة. هذه الدرجات الثلاث تلخص كمال فعل الرحمة".

مسبحة الرحمة الإلهية:

على الحبات الكبيرة: أيها الأب الأزلي إني أقدم لك جسد ودم وروح وألوهية ربنا يسوع المسيح من أجل خلاصنا وخلاص العالم أجمع.

على الحبات الصغيرة: بحق ألآم يسوع الموجعة... أرحمنا وارحم العالم أجمع.

بعد العشر حبات الصغيرة: يقال: قدوس الله قدوس القوي قدوس الذي لا يموت ارحمنا وارحم العالم أجمع (3 مرات).

ثم بعد كل سر نقول: أيها الدم والماء الذين تدفقا من جنب يسوع كنبع رحمة لنا أني أثق بكما.

 

E  نصلي مع الأخت فوستين   F

"آه، كم أتمنى بحرارة أن تكرِّم كل النفوس رحمتك! طوبى للنفس التي تستعين برحمة الرب، لأنه سيحميها بموجب وعوده، كمجده الخاص. ومن باستطاعته أن يجابه الله؟ يا نفوس العالم، مجِّدي رحمة الرب! شرِّبوا حياتكم ثقة بطيبته، وعند ساعة الممات خاصة، لا تخشوا شيئاً! أياً تكن، إستعن برحمة الله وبقدر ما تكون خطيئتك كبيرة بقدر ما لك حقّ الرحمة باللطف الغير مُدرَك! الله بالذات تفضل وتنازل إلى مستوى الخاطئ... يا يسوع أريد تمجيد رحمتك بالنيابة عن ألوف النفوس.