أضواء على الطريق

 
 

      
 

·   تشرق الشمس كل يوم. فتارة تشع نورا وحرارة في السماء الصافية، وتارة تنير الأرض والناس من وراء السحب والغيوم والضباب. وهذا يذكرني بحضور الله الدائم بيننا، إما في وضح النهار، الساطع، المشرق، وإما وسط الضباب والأمطار والثلوج... ويدعوني بالتالي أن أثبت في إيماني، شاكرا الله على حضوره المشرق في السراء، في النجاح، والفرح، والنشوة الروحية... وأيضا في حضوره الخفي المستتر في أيام الشدة و المحن والألم.

 

·   مهما كانت الظروف أو الصعاب لن اجعل الهم يستعبدني، ولن أدع الخوف أو الحزن يعوقني عن مسيرتي في الحياة. يكفيني أن الله يحبني، هناك أمور عديدة في الحياة، لا استطيع فهمها أو إدراك الحكمة من ورائها، فثقتي أن النتيجة النهائية لكل هذه الأمور هي دائما لخيري، يجعلني أعيش دائما في اطمئنان.

 

·   لكي تعيش يوما جديدا مشرقا أنفض الغبار الذي يشوّش رؤيتك للأمور. أرفض طوفان المؤثرات التي تهدد سلامك الداخلي، واكتشف في ذاتك مجالات منشطة للعمل، استخدم عقلك، وذكاءك، فكّر، ابتكر، أبدع... و تمسك بإصرار أن يكون لك فلسفة جديدة في الحياة، مبنية على التفاؤل والحماس والإصرار المقدس.

 

·   إن الحياة الناجحة هي ثمرة أيام نعيشها في ظل أهداف واضحة ومحددة وبخبرة معاشة، وبإرادة قوية لتحقيق الثمر المطلوب بصبر واجتهاد. وبعد هذه المسيرة، عندما تنظر إلى الوراء، إلى المرحلة التي قطعتها من عمرك، تراها قائمة، أشبه بقمم الجبال الشامخة وسط الضباب الكثيف، فتسعد وتفرح وتنشد لله أناشيد التسبيح على هذا الإيمان الصامد!

 

·   يقيني أن نجوم السماء تبدو أكثر لمعانا وجمالا في شدة الظلام أكثر منها في وضح النهار، وهذا يجعلني أتمسك بالأمل دائما وبإيماني بحضور الله خاصة في الألم والشدة.