سجل الزوار

 اضفنا للمفضلة

اتصلوا بنا

الرئيسية

 

" أنا الراعي الصالح؛ أعرف خرافي، وخرافي تعرفني"

 

 

قال يسوع في الإنجيل:" أنا الراعي الصالح؛ أعرف خرافي، وخرافي تعرفني" (يو 10: 14). أن يكون يسوع هو الراعي الصالح، يدلّ على أن قلبه يعطف على ذويه. بل وأكثر من ذلك:" أنا الراعي الصالح، الراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف" (يو 10: 11).

المزمور 23 يصف الله بأنه الراعي. هي صلاة الثقة: " الرب راعيّ فلا يعوزني شيء، في مراعٍ خصيبة يقيلني، مياه الراحة يوردني. يردّ نفسي ويهديني إلى سبل البرّ من أجل اسمه. إني ولو سلكت في وادي ظلال الموت لا أخاف سوءاً لأنك معي. عصاك وعكّازك هما يعزيانني . تهيء أمامي مائدة تجاه مضايقيّ، وقد مسحت رأسي بالدهن، وكأسي مُروية. الجودة والرحمة تتبعاني جميع أيام حياتي، وسكناي في بيت الرب طول الأيام " (مزمور 23: 1-6)

انبرى يوماً ما رجلان يتلوان على مسامع الحضور هذا المزمور. أحدهما خطّيب محنّك، يملك فنّ الكلام. قام فتلا المزمور وفقا لقواعد فن التلاوة والخطابة. فصفّق الحضور باندفاع، وطلبوا إليه أن يتلو عليهم مقطعاً آخر، رغبةً منهم أن يسمعوا صوته من جديد في تلاوة رائعة. ثم جاء دور الرجل الآخر، وكان شيخاً طاعناً في السن. فتقدّم وتلا كلمات المزمور. وعندما انتهى من تلاوته لم يتحرّك أحد في القاعة، ولم يعلُ أيّ تصفيق. بل لبث الجميع غارقين في سكون عميق، وقد أخذتهم الرعشة، وغاصوا في الخشوع والتأمل. عندها عاد الخطّيب إلى المنبر وقال للحضور: قد تبين الفرق بيني وبين صديقي الشيخ الكريم. أنا أعرف نصّ المزمور. أما هو فيعرف الراعي الذي يتحدّث عنه المزمور.

ونحن، هل نعرف الراعي؟