سجل الزوار

 اضفنا للمفضلة

اتصلوا بنا

الرئيسية

 

إهداء كنزنا الحقيقي لله

     

إنّ العديد من الذين اضطرّوا إلى احتقار ثروات كبيرة وكميّات ضخمة من الذهب والفضّة ومساحات شاسعة من الممتلكات الرائعة لإتباع المسيح، تركوا أنفسهم فيما بعد ينفعلون بسبب فرشاة أو مخرز أو إبرة أو قصبة للكتابة... بعد أن وزّعوا جميع أموالهم حبًّا بالمسيح، احتفظوا بأهوائهم القديمة ووظّفوها في أمور تافهة، وكانوا سريعي الغضب للدفاع عنها. نتيجة لذلك، أُصيبت حياتهم بالعقم لإنّه لم تكن لديهم المحبّة التي تحدّث عنها القدّيس بولس. لقد تنبّأ الرسول الطوباوي بهذه المأساة حين قال: "ولو فرّقت جميع أموالي لإطعام المساكين، ولو أسلمت جسدي ليحرق, ولم تكن لي المحبّة، فما يجديني ذلك نفعًا" (1قور13: 3). هذا دليل واضح على أنّنا لا نصل إلى الكمال بخطوة واحدة لمجرّد التخلّي عن الثروة واحتقار التكريم، إن لم نكن نتمتّع بهذه المحبّة التي وصف الرسول جوانبها كافّة.


المحبّة ليست سوى في طهارة القلب. نبذ الحسد والإنتفاخ من الكبرياء، ورفض الغضب والرعونة، وعدم السعي إلى المنفعة الشخصيّة وعدم الإستمتاع بالظلم وعدم المبالاة بالسوء وما تبقى (1قور13: 4-5)؛ ألا تعني هذه الأمور كلّها إهداء قلب كامل ونقيّ إلى الله باستمرار، وحمايته من أيّ تقلبات في الأهواء؟ إذًا، يمكن القول إنّ طهارة القلب هي الهدف الوحيد لأعمالنا ولرغباتنا.